مدينة مغربية الجغرافيا إسبانية السيادة، تعاقب على احتلالها البرتغاليون عام 1415، تلاهم الإسبان عام 1580، وهي تزخر بالعديد من المعالم التاريخية، التي توثق لتعاقب حضارات وقوى إمبراطورية كثيرة. الموقعتقع سبتة في أقصى شمال المغرب، تحتل موقعا استراتيجيا وتطل على البحر الأبيض المتوسط، الذي يحيط بها من ثلاث جهات، شمالا وشرقا وجنوبا، يقابلها في الضفة الأخرى مضيق جبل طارق. وتبلغ مساحتها حوالي 19 كيلومترا مربعا، وتبعد عن أقرب نقطة في الساحل الجنوبي لإسبانيا ٢٦ كيلومترا.
السكانيبلغ عدد سكان سبتة حوالي ٨٣ ألف نسمة وفقا لإحصائيات التعداد السكاني الذي أجري عام 2011. ويتألف سكانها من مسلمين ومسيحيين، مع وجود أقلية يهودية وهندوسية. التاريخجعل الموقع الإستراتيجي البحري مدينة سبتة محطة لتعاقب العديد من القوى البحرية والدول والإمارات.
تقول مصادر تاريخية إنها بنيت مكان مستعمرة فينيقية عرفت قديماً باسم إبيلا، وكان ينظر إليها أسطوريا على أنها أحد أعمدة هرقل. وقعت تحت سيطرة القرطاجيين في القرن الرابع قبل الميلاد ثم ضمتها الامبراطورية الرومانية في عهد كاليغولا سنة ٤٠ قبل الميلاد. وفي عام 429 م سقطت المدينة تحت هيمنة قبائل الوندال.
وبعد قرن ونيف عادت المدينة إلى نفوذ الإمبراطورية الرومانية الشرقية قبل أن تسقط مرة أخرى فريسة لهجوم القوط. بدأ العصر الاسلامي لسبتة مع تأسيس الدولة الأموية في الأندلس حيث دانت لحكم عبد الرحمن الناصر سنة ٩٣١ م. وفي عصور ملوك الطوائف، تعاقبت عليها حملات قوى عديدة من بلاد المغرب فقد ضمتها إمارة بورغواطة الأمازيغية عام 1061، ودخلها يوسف بن تاشفين (ثاني ملوك المرابطين) عام ١٠٨٤، ثم وقعت تحت سيطرة الدولة الموحدية عام 1147.
تناوب على المدينة حكام المغرب والأندلس وقشتالة قبل أن يحتلها البرتغال عام ١٤١٥، وتؤول إلى إسبانيا التي ضمت مملكة البرتغال عام ١٥٨٠. وجاء احتلال مدينة سبتة ومليلية بعدما أطلق الفاتيكان بعد سقوط الأندلس دعوة للسيطرة على الساحل المتوسطي للمغرب، والبرتغال في ا


AJ+ Français