عسكري وسياسي سوري يعدّ من أبرز الوجوه العسكرية التي ارتبط اسمها بالعمل المسلح في الثورة السورية. انشق -وهو برتبة عقيد- عن القوات الجوية في جيش نظام الأسد، وكان أول قائد للجيش السوري الحر بعد تأسيسه عام 2011، وأدى دورا محوريا في تنظيم العسكريين المنشقين وقيادة العمليات ضد قوات النظام، قبل أن يتراجع حضوره الميداني إثر إصابته في محاولة اغتيال عام 2013. على امتداد مسيرته، تنقّل الأسعد بين أدوار ميدانية وسياسية، من قيادة التشكيلات المسلحة في السنوات الأولى للثورة، إلى الانخراط لاحقا في هياكل معارضة، من بينها "حكومة الإنقاذ" عام 2017، ثم العودة إلى واجهة المشهد بعد سقوط نظام بشار الأسد عام 2024، وترقيته إلى رتبة عميد واختياره ضمن اللجنة الاستشارية لوزارة الدفاع السورية عام 2026.

ولد رياض موسى الأسعد عام 1961 في جبل الزاوية بريف محافظة إدلب بسوريا. التحق الأسعد بعمر التاسعة عشرة بالقوات الجوية السورية، وعمل مهندسا فيها إلى أن أصبح ضابطا برتبة عقيد في الفرقة 22 من اللواء 14. وكان من أوائل العسكريين الذين انشقوا عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد، والتحقوا بالثورة الشعبية التي انطلقت في منتصف مارس/آذار 2011.

ويقول الأسعد إن نظام الأسد وضعه تحت المراقبة منذ اندلاع الثورة التونسية في أواخر 2010، وإن إدارة فرع المخابرات الجوية في حلب استدعته لاحقا إثر خروج مظاهرة وأجبرته على الاعتراف بوجود "عصابات مسلحة" بين أهالي المدينة. وأضاف أنه بعد هذه الحادثة مُباشرة أعلن انشقاقه في الرابع من يوليو/تموز 2011، وقد شكل انشقاقه رفقة آخرين نقلة نوعية في العمل المسلح ضد القوات الموالية للأسد. دعا الأسعد، عقب انشقاقه، جميع الضباط والجنود الذين وصفهم بـ"الشرفاء" في الجيش السوري إلى الالتحاق بالمنشقين الذين خاضوا مواجهات ضد النظام داخل البلاد.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2011، توجّه إلى تركيا لمواصلة تنسيق العمليات المسلحة من موقع أكثر أمانا. التحق الأسعد إثر انشقاقه بـ"حركة الضباط الأحرار" التي أطلقها المقدم