خصوم النظام شككوا في استقلالية المحكمة واتهموها بكونها أداة لتنفيذ إرادة سياسية تستهدف إعدام قيادات المعارضة دون أدلة، وبالاعتماد على شهود "سمعوا"، وعلى قصاصات جرائد، لكن الادعاء العام يقول إن تلك القيادات تورطت في جرائم حرب إبان معارك الانفصال، واستحقت الإعدام أو المؤبد. والمحكمة التي أنشأتها سلطات بنغلاديش لجرائم الحرب لم تجد تأييدا من الأمم المتحدة رغم اسمها الذي يوحي بذلك، وقد قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن إجراءاتها قاصرة عن المعايير الدولية. وفيما يلي بعض الشخصيات التي اعتقلت وأعدمت أو توفيت داخل السجن: قيادي وسياسي بارز ولد في بنغلاديش عام 1948، وكان أول قيادي من حزب الجماعة الإسلامية يتم إعدامه على خلفية اتهامات بالتورط في جرائم قتل إبان حرب الانفصال عن باكستان عام 1971.

أدين عبد القادر ملا في فبراير/شباط 2013 بالتهم المنسوبة إليه وصدر عليه حكم بالإعدام. واتهم ملا بارتكاب ما وصفته المحكمة بجرائم ضد الإنسانية إبان حرب الانفصال عن باكستان عام 1971، وهي تهم نفاها ملا جملة وتفصيلا، وأكد الحزب أن المحاكمة سياسية. وقد حكم على الملا في البداية بالمؤبد، لكن الحكم لم يرض النظام القائم فاضطر إلى تعديل القانون بما يسمح له بالطعن في الأحكام النهائية للمحكمة.

أعدم عبد القادر ملا في 12 ديسمبر/كانون الأول 2013 بالسجن المركزي بالعاصمة دكا، وقد أعلنت جماعات حقوقية أن المحكمة لم تلتزم بالمعايير الدولية. شيع جثمان عبد القادر ملا في مسقط رأسه مدينة فريدبور بحضور المئات من المشيعين، وعلى الرغم من إجراءات الأمن المشددة، سقط أربعة قتلى في أعمال عنف رافقت الاحتجاجات على إعدامه. وسمحت السلطات لعائلة ملا، بلقاء أخير معه وقالت إنها وجدته "هادئا"، وقال نجله حسن جميل لوكالة الأنباء الفرنسية وقتها "لقد قال لنا إنه فخور بأن يكون شهيدا".

وندد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بإعدام ملا، وحمَّل حكومة بنغلاديش المسؤولية عما يتعرض له المسلمون من ظلم واضطهاد، وخاصة العلماء والدعاة. ولد علي إحسان مجاه