ناشطة سورية معارضة، تنتمي إلى أسرة حمصية عريقة قدّمت للمجتمع السوري عددا من الشخصيات المعروفة، من بينها الرئيسان: لؤي الأتاسي ونور الدين الأتاسي. المولد والنشأةولدت سهير جمال الدين الأتاسي عام 1971 في دمشق، لأب يعدُّ من المفكرين القوميين المعروفين في بلده وفي العالم العربي، حيث شارك مع صلاح البيطار وميشيل عفلق في تأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي عام 1947، كما شغل منصب وزير في الحكومة السورية، وشغل منصب الأمين العام للاتحاد الاشتراكي المعارض. الدراسة والتكوينتخرجت سهير الأتاسي من قسم اللغة الفرنسية في كلية الآداب بجامعة دمشق، ثم حصلت على دبلوم في التربية من الجامعة نفسها، واهتمت في فترة مبكرة من عمرها بالأدب والفنون والثقافة.

الوظائف والمسؤولياتعملت في ميدان الأدب والفنون والثقافة بعد انتهاء دراستها الجامعية، فاشتغلت في الإنتاج الثقافي والإنتاج السينمائي. تأثرت منذ نعومة أظفارها بفكر والدها وتشبعت بأطروحاته الديمقراطية فآمنت بالحوار وضرورته للخروج بالبلاد من أزمتها الراهنة، وكانت أحرص ما تكون على تنفيذ وصية والدها بأن يبقى منزله من بعده منارة للفكر والديمقراطية ومنتدى لجميع ألوان الطيف المدني والأهلي والسياسي في سوريا، وهكذا بدأ منتدى الأتاسي للحوار. التجربة السياسيةتولت سهير الأتاسي رئاسة منتدى الأتاسي للحوار، الذي يحمل اسم والدها وتأسس عام 2001 مع سبعين منتدى آخر بعد وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد بالتزامن مع المرحلة التي عرفت بـ"ربيع دمشق" وشهدت حراكا سياسيا مدنيا واسعا، وتميزت بالإقبال على المشاركة في الأنشطة العامة.

واهتم هذا المنتدى بعد إطلاقه بقضايا السياسة والفكر والثقافة وتعزيز قيم الحوار الديمقراطي، ومارس أنشطته من خلال ندوة شهرية علنية إضافة إلى عدد من موائد النقاش المفتوحة. لكن تجربة المنتديات المفتوحة لم تستمر طويلا، إذ سرعان ما أغلقتها السلطات السورية واحدا تلو الآخر، واعتقلت معظم نشطاء المجتمع المدني المشاركين فيها. وكان منتدى الأتاسي هو آخر منتدى يتم إغلاقه