الأهمية الإستراتيجيةتبعد جزيرة الخالدية 110 كلم غرب بغداد، وتتصل بحدود محافظة صلاح الدين حتى الموصل، وتقع بمحاذاة نهر الفرات على الطريق الدولي السريع الذي يربط بغداد بـالأردن وسوريا مرورا بالرمادي. ومن يتحكم في جزيرة الخالدية يتحكم في هذا الطريق وما له من أهمية إستراتيجية واقتصادية للعراق. الاحتلال الأميركيخلال فترة الاحتلال الأميركي للعراق ظلت محافظة الأنبار معقلا للمقاومة ضد الاحتلال، وكبدته خسائر فادحة في أغلب مناطق المحافظة وكان أشدها في مدينة الفلوجة حيث بقيت عصية على الاحتلال الأميركي عاما كاملا.

شهدت الخالدية خلال فترة الاحتلال الأميركي اشتباكات ومعارك عنيفة بين تنظيمات مسلحة من جهة والجيشين الأميركي والعراقي من جهة أخرى، إلى أن استقر الوضع الأمني هناك عام 2006 بعد سيطرة الشرطة العشائرية على المدينة وموافقة التنظيمات المسلحة على إنشاء الشرطة. تنظيم الدولة يوم 7 يوليو/تموز 2014 تمكن مسلحو تنظيم الدولة من بسط سيطرتهم على منطقة البو شهاب أهم مناطق جزيرة الخالدية بعد اشتباكات عنيفة مع القوات الحكومية من جيش وشرطة وصحوات، بينما نفذ الجيش الحكومي سلسلة غارات جوية وقصف بالمدافع في محاولة لاستعادتها، لكن التنظيم أحكم سيطرته على جزيرة الخالدية وأقام بها مركزا لقيادته. وتعتبر البو شهاب -التي تمتد لعدة كيلومترات- من أهم مناطق جزيرة الخالدية كونها تحاذي قاعدة الحبانية العسكرية من جهتها الجنوبية، وتشرف على الخط الدولي السريع، وتحاذي من جهتها الشرقية منطقة "كولي كمب" بناحية الحبانية التي يقطنها معظم ضباط ومنتسبي الأجهزة الأمنية الحكومية لتمتعها بالاستقرار.

أواخر عام 2015 أعلن الجيش العراقي أن قواته تمكنت من استعاد السيطرة على مدينة الرمادي، كبرى مدن الأنبار. لكن نظرا لطبيعتها الجغرافية الوعرة ظلت جزيرة الخالدية تحت سيطرة تنظيم الدولة يستخدمها نقطة انطلاق لتنفيذ هجماته ضد القطعات العسكرية. نزوحظلت جزيرة الخالدية ساحة للمواجهات لشهور طويلة وما إن أعلنت القوات العراقية في يوليو/تمو