مؤلف موسيقي وملحن مصري من أغزر الملحنين إنتاجاً، لحّن أكثر من ألف أغنية وموشح. يعد من كبار الموسيقيين العرب في القرن العشرين، ولد في عام 1896 وتوفي في عام 1961، ويعرف بأنه أكثر أبناء الجيل الجديد تأثراً بمدرسة القرن التاسع عشر، وأهم صفات هذا الاتجاه التقليدي لأسلوبه اللحني هو عدم اهتمامه بالكتابة الموسيقية الأوركسترالية، فالموسيقى والفرقة الموسيقية إنما هما خلفية للصوت البشري لا غير، والمغني هو محور العمل الموسيقي في مدرسة القرن التاسع عشر. تلقى زكريا أحمد تعليمه الموسيقي على يد عدد من شيوخ الطرب والإنشاد، قبل أن يستقر في القاهرة ويتفرغ للتلحين منذ عام 1917.
برز اسمه في عشرينيات القرن العشرين ملحنا للمسرح الغنائي، إذ قدّم مئات الألحان لعشرات الأوبريتات والفرق المسرحية الشهيرة. ومع تراجع المسرح الغنائي وصعود السينما، اتجه إلى التلحين للمطربين، فارتبط اسمه بأم كلثوم وشكّل معها ومع بيرم التونسي واحدا من أبرز الثلاثيات الفنية في تاريخ الغناء العربي، كما لحّن لعدد من أشهر الأصوات المصرية في الثلاثينيات والأربعينيات. ولد زكريا بن أحمد صقر مرزيان يوم 6 يناير/كانون الثاني 1896 بمدينة الفيوم في مصر، وكان أبوه حافظاً للقرآن الكريم، محباً لسماع التواشيح الدينية، وكانت أمه من أصل تركي.
كان زكريا أحمد الابن الثاني والعشرين لأبيه من زوجته الثانية، لكنه كان الوحيد منهم الذي عاش أكثر من أسبوع، لذا اهتم به الأب كثيراً وأرسله مع أخت له -من الزوجة الأولى- إلى كُتّاب الشيخ نكلة القريب من البيت، واشترط على الشيخ نكلة -وهي كلمة بالعامية المصرية تعني مليمين- أن يسمح لولده بالذهاب إلى البيت عدة مرات، ليتناول رضعات أثناء النهار. ورث الشيخ زكريا عن أبيه الشيخ أحمد صقر صفات كثيرة، فقد كان أبوه شديد الخيلاء بوجاهته وشبابه، كما عرف عنه شغفه بالموسيقى والغناء والطرب والسهر مع المغنين والمنشدين. وهو سليل قبيلة مرزبان العربية المقيمة في جوار الفيوم. وقد ألف زكريا أحمد منذ نعومة أظفاره أن يسمع والده يغني











AJ_AlJazeeraNet