واحدة من أعرق الجامعات الأوروبية، أسسها في القرن الـ13 القس روبير دو سوربون لتعليم اللاهوت تحت مظلة جامعة باريس بفرنسا. شهدت الجامعة تحولات كبرى سايرت التحولات السياسية في فرنسا منذ عهد الحكم الملكي ثم النظام الجمهوري وصولا لأحداث 1968 التي غيرت نظام التعليم في فرنسا وأفضت إلى تفكيك جامعة باريس، وفي 2018 أصبحت تعرف بجامعة السوربون الموحدة. في العصور الوسطى بدأ تنظيم التعليم بشكل فعلي على عهد الإمبراطور شارلمان، الذي أمر بإنشاء مدارس في الأديرة والكنائس، وأسند مهمة التعليم للكهنة ورجال الدين وعرفت فيما بعد بـ"النهضة الكارولنجية".
وقد شكلت هذه المبادرة اللبنة الأولى في بناء نظام تعليمي ديني مسيحي، ومع مرور القرون واصل ملوك فرنسا دعم هذا التوجه. ففي القرن الـ13 برز دور الملك أوغوست (1180 ـ 1223)، الذي أوصى بإنشاء المدارس في المدن والقرى الصغيرة. وفي عام 1200 أصدر الملك أوغوست مرسوما من أجل دعم الجامعات وإعفاء الطلاب من الخضوع للقضاء الملكي.
وبناء على هذا المرسوم قرر عدد من الأساتذة والطلاب ورجال الدين المسيحيين عام 1215 تأسيس "جامعة باريس"، وهي أول جامعة فرنسية تضع لنفسها لوائح وأنظمة خاصة بها، وأصبحت منافسة في التعليم لكاتدرائية "نوتر دام" بباريس. ورغم أنه لم تكن لها مبان خاصة بها، فإنها خصصت أماكن للتدريس على ضفاف نهر السين، وبنيت فيما بعد كليات أخرى على جبل "سانت جونيفييف" بالعاصمة الفرنسية. كانت الجامعة تتكون من 4 كليات رئيسية هي: ولتنظيم الطلاب الوافدين من مختلف أرجاء أوروبا رأت رئاسة الجامعة أنه من الضروري تقسيمهم إلى 4 مجموعات سميت بـ"الأمم" وهي الأمة الفرنسية والرومانية والبيكاردية والإنجليزية.
كما عينت لكل أمة ممثلها الخاص، من أجل ضمان حقوق أفرادها داخل الجامعة. ومن أجل تعزيز العلاقة بين المسيحية والتعليم، أسس أستاذ اللاهوت ومرشد الملك لويس التاسع "روبير دو سوربون" كلية السوربون عام 1253، ثم أصبحت مركزا رئيسيا لتعليم المسيحية وسميت باسمه. لاقت الكلية في الفترة ما بي







AJ+ Français
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة