ترتبط روسيا وإيران بعلاقات اقتصادية تطورت منذ سقوط الاتحاد السوفياتي، وازدهرت في السنوات الأخيرة بسبب التقارب السياسي بين موسكو وطهران. وبعد توقيع الاتفاق النووي بين الغرب وإيران، زادت فرص تعميق التعاون الاقتصادي والعسكري بين البلدين الحليفين، حيث ستستعيد إيران ما بين 100-140 مليار دولار من عائدات النفط المجمدة في المصارف الأجنبية، وهو ما سيوفر سيولة مالية مهمة بالتزامن مع زيادة إنتاجها من النفط والغاز بعد رفع العقوبات الدولية عنها. التعاون الاقتصاديتعد إيران وروسيا من أكبر منتجي الغاز في العالم ومن الدول التي تملك احتياطات كبيرة من مصدر الطاقة هذا، ويتعاون البلدان في مجالات اقتصادية عدة.

فبحسب الإحصائيات الرسمية الروسية، تطور حجم الصادرات الروسية إلى إيران من 250 مليون دولار أميركي عام 1995 إلى مليار ومئتي مليون دولار عام 2013. في الجهة المقابلة، عرفت الصادرات الإيرانية إلى روسيا تحسنا لكنه لا يصل إلى حجم العلاقة بين البلدين، فقد انتقل الرقم من 27 مليون دولار عام 1995 إلى 433 مليون دولار عام 2013. وقد اتفق الجانبان على الرفع من قيمة التعاون التجاري بينهما من حوالي مليار وستمئة مليون دولار إلى 15 مليار دولار، في غضون السنوات القادمة.

وضمن مظاهر الثقة والتعاون بين البلدين، أعلن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك في أكتوبر/تشرين الأول 2015، أن روسيا تدرس تقديم قرض لإيران بقيمة خمسة مليارات دولار لتمويل مشاريع مشتركة. ووفقا للوزير، فإن القرض قد يستخدم لتمويل مشاريع للبنية التحتية والنقل والمسح الجيولوجي لشركات روسية في إيران. وفي سبتمبر/أيلول 2015، أعلنت إيران أنها وقعت عقودا بقيمة 21 مليار دولار لشراء معدات أقمار صناعية وطائرات من روسيا، منها طائرات سوخوي سوبرجت 100.

وعلى صعيد الطاقة، كشف نائب وزير النفط لشؤون التجارة والعلاقات الدولية "حسين زماني نيا"، أنه بعد إزالة العقوبات من الممكن لإيران تطوير حوالي خمسين مشروعا للنفط والغاز بقيمة 185 مليار دولار حتى العام 2020. يشار إلى