قبور تاريخية تحمل أسماء الملوك الذين دفنوا فيها، شكلّت جزءا لا يتجزأ من التراث المصري القديم، فكانت محط اهتمام الباحثين وجدل المؤرخين منذ اكتشافها، وهي من أهم أسباب الجذب السياحي لجمهورية مصر العربية، كما أن أحدها من عجائب الدنيا السبع. يوجد في مصر أكثر من مئة هرم قديم، إلا إن أشهرها وأكبرها هي الأهرام الـ3 "خوفو" و"خفرع" و"منقرع"، التي تقع على هضبة الجيزة في محافظة الجيزة على الضفة الغربية لنهر النيل، على بعد 15 كيلومترا فقط من وسط القاهرة، حيث اعتقد المصريون القدماء بأن الناحية الغربية ترمز لعالم الموتى كون الشمس تغرب فيها فخصصوها لمدافنهم، وأن الناحية الشرقية ترمز لعالم الأحياء لذلك بنوا مدنهم فيها. وبنيت على المرتفعات، لتجنب وصول مياه نهر النيل إليها حال فيضانه، وبالقرب منه لتسهيل عملية نقل الحجر الجيري، كما تم اختيار منطقة صخرية متينة من الهضبة الصحراوية للبناء فيها لتوفير الدعم وحمايتها من الانهيار أو التصدع.
بنيت نظريات عديدة حول بناء الأهرامات، إلا إنّ علماء المصريات يؤكدون أن المصريين القدماء هم من بنوها بدءا من عصر الدولة القديمة، إذ اعتقد فراعنة مصر أنهم سيصبحون آلهة بعد موتهم، فأقاموا معابد ومقابر هرمية ضخمة لأنفسهم مليئة بكل ما يحتاجون في العالم الآخر. أما أهرامات الجيزة فقد تم بناء أكبرها في عهد الفرعون خوفو في الفترة ما بين 2551 و2528 قبل الميلاد، كما بنيت الأخرى في عهد كل من خفرع الذي حكم في الفترة ما بين 2520 و2494 قبل الميلاد، ومنقرع الذي حكم في الفترة ما بين 2490 و2472 قبل الميلاد. وتدريجيا توقف الفراعنة عن بنائها خلال عصر الدولة الحديثة، الذي استمر في الفترة ما بين 1550 قبل الميلاد و1070 قبل الميلاد، واختاروا الدفن بدلا من ذلك في وادي الملوك، الذي يقع على بعد حوالي 483 كيلومترا جنوبي الجيزة، كما يشير العلماء إلى أنها لم تكن آنذاك هياكل معزولة، بل كانت جزءا من مجمع معماري.
كما أن هنالك آراء تقول إن "الآلهة" هي التي بنتها، وأخرى ترجعها إلى المستعبدين من


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب