توفيق كنعان (1882-1964) من أبرز الباحثين الإثنوغرافيين في الفلكلور الفلسطيني، طبيب وناشط سياسي من فلسطين، له العديد من الأبحاث والكتب باللغة العربية والإنجليزية والألمانية والفرنسية في الطب وفي الفلكلور الفلسطيني. ولد توفيق كنعان في بلدة بيت جالا، في 24 سبتمبر/أيلول 1882 زمن الدولة العثمانية لعائلة مسيحية ثرية تنتمي للمذهب اللوثري. كان والده بشارة كنعان أول قس عربي للبعثة الألمانية البروتستانتية في فلسطين، وأسس أول كنيسة لوثرية ومدرسة مختلطة في بيت جالا.

أما والدته كاترينا فقد نشأت في دار أيتام ألمانية في العاصمة اللبنانية بيروت والتقت بشارة أثناء عملها بمستشفى في القدس. زوجته السيدة مارغوت أيلندر، وهي من أصل ألماني، وكان والدها مستوردًا ألمانيًا وُلدت ونشأت في فلسطين. وُلد لتوفيق وكاترينا 4 أبناء هم يَسْمى وثيو وندى وليلى.

أكمل تعليمه الابتدائي في بيت جالا، وانتقل إلى مدرسة "شنللر" الألمانية في القدس، وهي مدرسة أسسها المبشرون الألمان، وفيها أنهى تعليمه الثانوي. سافر سنة 1899 إلى بيروت لدراسة الطب في الكلية الإنجيلية السورية، التي سميت فيما بعد الجامعة الأميركية في بيروت. توفي والده بُعيد وصوله إلى بيروت فاضطر أن يجمع بين الدراسة والعمل، إلى أن تخرّج طبيبا بامتياز في عام 1905، وكُلّف بإلقاء خطبة التخرّج التي نشرت في مجلة "المقتطف" اللبنانية.

عاد بعدها مباشرة إلى فلسطين، وكان خطابه الوداعي "العلاج الحديث" على الأرجح أول مقالة منشورة له، وتناول استخدام الأمصال وأعضاء الحيوانات والأشعة السينية. كان في الفترة من 1906 إلى 1910 يجري اختبارات في علم الجراثيم والفحوص المجهرية، ونَشر نتائجها في أول مقال طبي أساسي له سنة 1911 في مجلة "الكلية" الصادرة عن الكلية الإنجيلية السورية. وكان ذلك، فيما بعد، مجال تخصصه، وتابع في مدينة هامبورغ بألمانيا دراسة أمراض المناطق الحارة وعلم الجراثيم في الفترة ما بين 1912 ومنتصف 1914، وفي برلين لاحقا سنة 1922، ثم عاد إلى القدس لمتابعة أبحاثه ومزاولة