محمد يونس أحد أشهر الاقتصاديين والمصرفيين في العالم، حاصل على جائزة نوبل للسلام، ولد عام 1940، له تجربة في مكافحة الفقر في بلاده، إذ نجح في إنشاء وتأسيس بنك "غرامين" (بنك الفقراء)، الذي يهدف إلى الحد من الفقر من خلال توفير قروض صغيرة للفقراء من دون ضمانات، ترك رئاسة البنك عام 2011 بطلب من البنك المركزي لتجاوزه سن التقاعد (60 عاما). في يوليو/تموز 2024 أدت احتجاجات عارمة في البلاد إلى هروب رئيسة الوزراء حسينة واجد إلى الهند، وتولى الجيش زمام الأمور، غير أن المحتجين طالبوا بتولي محمد يونس رئاسة الحكومة، فعاد من العاصمة الفرنسية باريس، وأدى اليمين الدستورية يوم الخميس 8 يوليو/تموز 2024. وفي 16 فبراير/شباط 2026، استقال يونس من رئاسة الحكومة المؤقتة، وذلك بعد أيام من إجراء الانتخابات التشريعية التي فاز بها الحزب الوطني البنغلاديشي برئاسة طارق رحمن.

ولد محمد يونس في 28 يونيو/حزيران 1940، بـ"باثوا" إحدى قرى مدينة شيتاغونغ الواقعة جنوب شرق ولاية البنغال الشرقية، التي أصبحت جزءا من باكستان عام 1955 ثم أصبحت بنغلاديش عام 1971، وكانت شيتاغونغ تعد في ذلك الوقت مركزا تجاريا لمنطقة البنغال الشرقي شمال شرق الهند وقتها. هو الثالث بين 9 إخوة لعائلة مسلمة، كان والده يعمل صائغا في المدينة، وهو ما وفر له بيئة أفضل من أقرانه وقتها، في ظل الوضع المعيشي الجيد الذي جعل والده يصر على تعليمه هو وأشقاؤه تعليما رفيعا. غير أن الأثر الأكبر في حياة يونس كان لأمه صفية خاتون، إذ عدّها قدوته، فعلمته كيف تكون له رسالة في الحياة، لا سيما لما رأى منها أنها لا تتردد في مساعدة أي فقير يطرق بابهم.

قضى طفولته المبكرة في قريته حتى عام 1944، وبعدها انتقل مع عائلته إلى مدينة شيتاغونغ، حيث توفيت والدته عام 1949. تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة لامابازار الابتدائية، وأكمل تعليمه الثانوي في مدرسة شيتاغونغ؛ إذ حصل على الترتيب 16 من بين 39 ألف طالب في باكستان الشرقية في الثانوية العامة. خلال سنوات دراسته كان مشاركا في الك