الأسلحة البيولوجية تشتمل على كائنات دقيقة عبارة عن فيروسات وبكتيريا وفطريات، ومجموعة من السموم الأخرى، يتم إنتاجها في مختبرات خاصة، وتقوم بعض الدول أو الجماعات بإطلاقها بهدف التسبب في أمراض خطيرة لدول أخرى. ويمكن عدّها نوعا من أسلحة الدمار الشامل؛ التي تشمل أيضا الأسلحة الكيميائية والنووية والإشعاعية، وهي من الأسلحة التي تسبب مشاكل خطيرة للغاية، ويمكن لأي شخص أن يشن بها هجوما إرهابيا بيولوجيا، نظرا لانخفاض تكلفتها وسهولة الحصول على مكوناتها وسرعة تحضيرها ويسر نقلها. ومن خصائص الأسلحة البيولوجية أن الكمية المطلوبة لتحضيرها أقل مما تتطلبه الأسلحة الكيميائية، كما أنها عديمة الرائحة واللون، ويتم إنتاجها من دون الحاجة إلى أي معدات متخصصة، ويتم تحضيرها على هيئات كثيرة؛ فتأتي في شكل عبوات ناسفة، أو على هيئة بخاخات أو في طعام أو شراب.

وهي على العكس من القنابل النووية والكيميائية، يسهل إحاطتها بالسرية التامة، كما أنها تنتشر بشكل خفي عبر الهواء؛ فهي بلا لون ولا رائحة، وبالتالي لا يمكن اكتشافها أو تحديد مصدرها؛ وأمام كل هذه الخصائص تكمن خطورتها. ومن مخاطر السلاح البيولوجي أنه يصيب الكائنات الحية غير المقصودة بالهجمات العسكرية، كما يصعب التفريق بين تداعياتها وبين الحالات المرضية الطبيعية التي قد تشترك معها في الأعراض. ومع التقدم العلمي، فإن الهندسة الحيوية زادت خطورة استخدام السلاح البيولوجي لقدرتها على تحضير أسلحة جرثومية لأهداف عسكرية محددة.

واستعمال الأسلحة البيولوجية يخلف جراثيم الأمراض الملوثة للهواء والماء والغذاء والبيئة بشكل عام، مما يسبب أمراضا وبائية للإنسان والحيوان والنبات على حد سواء. هذه الجراثيم المرضية لا تظل ساكنة بصورة وبائية في الطبيعة ولعدة سنوات فحسب، بل إن لها قدرة على مقاومة الظروف البيئية الصعبة. وهنالك عدد كبير من الأمراض الملوثة للهواء والمستخدمة في الحرب البيولوجية وتعد الفطريات من أشهرها، حيث إنها تنتقل بالهواء لمسافات بعيدة لتصيب النباتات السليمة بأمراض خ