شهدت العلاقات بين دول الخليج وتركيا تطورا مهما، من أهم تجلياته عقد 12 قمة تركية خليجية جمعت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بقادة دول الخليج، هي ست قمم مع قادة السعودية، وأربع مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وقمة مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، ولقاء مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في ظرف 12 شهرا. وتوجت تلك القمم بتعاون اقتصادي وعسكري وثقافي متنام بين تركيا ودول الخليج، وهو ما تمت بلورته إستراتيجيا بتوقيع أنقرة والرياض يوم 14 أبريل/نيسان 2016 في مدينة إسطنبول على محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي التركي. وبالتوازي، واصلت الشراكة الإستراتيجية التركية القطرية طريقها في التقدم، وتوجت بدخول الاتفاق بين حكومتي تركيا وقطر بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لحملة جوازات السفر العادية حيز التنفيذ منذ 28 مايو/أيار 2016، وتوقيع اتفاقية أمنية واتفاقية توأمة بين الدوحة وأنقرة.
كما قام الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة بزيارة رسمية إلى تركيا في أغسطس/آب الماضي هي الأولى من نوعها منذ ثماني سنوات، وتوجت الزيارة بخمس اتفاقيات تعاون، ووضعت أسس تعاون راسخ متنام بين البلدين. وشهدت العلاقات أيضا مع الإمارات تطورات إيجابية بإعادة أبو ظبي سفيرها لتركيا في يونيو/حزيران 2016، وذلك بعد فتور في العلاقة بين البلدين. كذلك حافظت العلاقات الكويتية التركية على وتيرتها المتنامية، وسط سعي متواصل لزيادة التعاون بين الجانبين.
واقتصاديا، فازت العديد من الشركات التركية بمشاريع تبلغ قيمتها مليارات الدولارات في دول الخليج، فيما ارتفعت وتيرة الاستثمارات الخليجية بتركيا، دون أن تتأثر بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد في منتصف يوليو/تموز 2016. على المستوى السياسي، تدعم تركيا تحالف الشرعية في اليمن بقيادة السعودية وتتفق وجهات نظرها مع دول الخليج فيما يتعلق بإيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية. وفي الشأن السوري، تتطابق وجهات نظر أنقرة مع كل من الرياض والدوحة بشأن حتمية رحيل نظام الرئيس ال


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب