الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، لاحقته الاستخبارات الأميركية طويلا وخصصت عشرة ملايين دولار لمن يساعد في اعتقاله. قاتل في أفغانستان وسجن في اليمن، ففر من السجن وأصبح زعيما للتنظيم، إلى أن قتل في غارة أميركية عام 2015. المولد والنشأةولد ناصر عبد الكريم عبد الله الوحيشي الملقب "أبو بصير" سنة 1978 في قرية مرتعة بمدينة البيضاء في اليمن.
المسار القتاليانضم الوحيشي إلى أحد معسكرات تنظيم القاعدة في أفغانستان نهاية تسعينيات القرن الماضي، وترقى في سلم المسؤوليات حتى بات من المقربين من زعيم التنظيم الراحل أسامة بن لادن، حيث يعتقد أنه كان كاتبه الخاص. تنقل المصادر الأميركية أن الوحيشي خرج من أفغانستان عام 2002 بعد دخول الولايات المتحدة في حرب على حركة طالبان والقاعدة، ثم توجه نحو إيران حيث ألقي عليه القبض ورحل إلى اليمن. اعتقل بسجون اليمن لأربع سنوات، وفي فبراير/شباط 2006 نجح في الفرار من السجن برفقة 26 عنصرا من التنظيم من خلال نفق طويل حفروه في السجن.
وبفضل خبرته ونشاطه اللافت، استطاع الوحيشي إخراج تنظيم القاعدة من حالة الركود التي كان يعيشها بعد مقتل قائده أبو علي الحارثي في غارة جوية أميركية عام 2002، وعاد التوهج إلى التنظيم فسيطر على محافظة أبين وأجزاء من محافظة البيضاء وشبوة. اختير زعيما للتنظيم عام 2007، وبعد اندماج فرعي القاعدة في اليمن والسعودية وتشكيل "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" عام 2009 أصبح زعيما للتنظيم الجديد. عمل التنظيم بعدها على تنفيذ عمليات بينها محاولة تفجير طائرة أميركية في 25 ديسمبر/كانون الأول 2009، عندما كانت تقوم برحلة من أمستردام بهولندا إلى مدينة ديترويت بالولايات المتحدة، قام بها النيجيري عمر الفاروق، وتم إحباطها.
وبادر الوحيشي عام 2011 إلى إعلان ولائه لـ أيمن الظواهري في رسالة مطولة بعيد الإعلان عن مقتل بن لادن. وقد خاطبه في تلك الرسالة بقوله "من الجندي ناصر الوحيشي: أبايعك على السمع والطاعة في المنشط والمكره، والعسر واليسر"، مضيفا "لن تروا منا إلا صدق الل


الجزيرة مباشر