دأب الموساد الإسرائيلي على تصفية الكثير من العلماء المتخصصين في مجالات تهدد -بحسب النظرية الإسرائيلية- وجود إسرائيل، وفي مقدمتها التكنولوجيا النووية؛ وحظيت دول عربية في مقدمتها فلسطين ومصر بنصيب كبير من استهدافات الموساد. مصطفى مشرفة.. آينشتاين العربولد علي مصطفى مشرفة في 11 يوليو/تموز 1898 في حي المظلوم بمدينة دمياط الساحلية (شمال شرق مصر)، ونشأ على حفظ القرآن الكريم منذ الصغر، وكان حريصا على المحافظة على صلاته طوال حياته مقيما لشعائر دينه كما علمه والده.
تلقى علي دروسه الأولى على يد والده، وأهله تفوقه -ولا سيما في المواد العلمية- للالتحاق بأي مدرسة عليا يختارها مثل الطب أو الهندسة، لكنه فضل الانتساب إلى دار المعلمين العليا، حيث تخرج فيها بعد ثلاث سنوات بالمرتبة الأولى، فاختارته وزارة المعارف العمومية لبعثة علمية إلى بريطانيا على نفقتها. لفتت نتيجته نظر أساتذته الذين اقترحوا على وزارة المعارف المصرية أن يتابع مشرفة دراسته العلوم في جامعة لندن، فاستجيب لطلبهم، والتحق عام 1920 بالكلية الملكية، وحصل فيها عام 1923 على الدكتوراه في فلسفة العلوم بإشراف العالم الفيزيائي الشهير تشارلز توماس ويلسون الحاصل على جائزة نوبل للفيزياء عام 1927. حصل مشرفة عام 1924 على الدكتوراه في العلوم من جامعة لندن، وهي أعلى درجة علمية في العالم، حيث لم يتمكن من الحصول عليها سوى 11 عالما في ذلك الوقت، وكان أول مصري يحصل على هذه الدرجة العلمية.
عمل مشرفة في مصر، وحين تم افتتاح جامعة القاهرة عام 1925 عُيّن فيها أستاذا مشاركا في الرياضيات التطبيقية بكلية العلوم، ثم انتخب عميدا لكلية العلوم عام 1936 فأصبح بذلك أول عميد مصري لها، وتتلمذ على يده مجموعة من أشهر علماء مصر، ومن بينهم عالمة الذرة سميرة موسى. بدأت أبحاث مشرفة تأخذ مكانها في الدوريات العلمية وعمره لم يتجاوز 25 عاما، وفي عام 1923 قدم سبعة أبحاث حول تطبيق فروض وقواعد ميكانيكا الكم على تأثير زيمان وتأثير شتارك، ومن خلال تلك الأبحاث حصل على درجة دكت


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب