عبد الحميد السائح (1907-2001) مناضل شارك في جميع مراحل النضال الوطني الفلسطيني، وكرس حياته من أجل نصرة وحماية مدينة القدس الشريف. ولد في مدينة نابلس، وهو من أبرز مؤسسي الهيئة الإسلامية العليا في القدس، بعد أن احتلت إسرائيل المدينة عام 1967. شغل منصب قاضي القضاة في الضفة الغربية، وترأس المجلس الوطني الفلسطيني ما بين 1984 و1993، واشتهر بلقب "الشيخ الأحمر" بسبب مواقفه الثورية التقدمية.
ولد الشيخ عبد الحميد السائح في حارة القيسارية بمدينة نابلس عام 1907م، لوالده عبد الحليم السائح ووالدته صبحة بكري. تزوج من السيدة فضيلة بكري، وأنجبا 3 أبناء هم قدري وأسامة وبسام، و3 بنات هن نوال ونائلة وباسمة. درس عبد الحميد السائح المرحلة الابتدائية في "مدرسة الخان" في نابلس، وتابع دراسته الثانوية في "المدرسة الرشادية الشرقية" التي صارت تُعرف فيما بعد بـ"المدرسة الصلاحية"، وكان يحضر حلقات التدريس في المساجد.
بعد أن أنهى دراسته الثانوية سنة 1920، سافر عبد الحميد السائح إلى العاصمة المصرية القاهرة ضمن بعثة دراسية اختارتها لجنة من علماء نابلس ووجهائها، كي يلتحق أفرادها بالجامع الأزهر. درس الفقه والعلوم الإسلامية وحصل في سنة 1923 على شهادة الأهلية، ثم نال في سنة 1925 شهادة العالمية. وخلال دراسته في الأزهر، التحق بمدرسة القضاء الشرعي التابعة لوزارة المعارف المصرية، وحصل فيها سنة 1927 على شهادة تخصص في الشريعة الإسلامية.
شغل عبد الحميد السائح العديد من الوظائف منها: شارك الشيخ عبد الحميد السائح، بعد "ثورة البراق" في أغسطس/آب 1929، في تأسيس جمعية سرّية في نابلس هدفها توعية الناس بمخاطر الأطماع الصهيونية في فلسطين وحضّهم على النضال ضد الاستعمار البريطاني. كما كان من أعضاء المؤتمر الذي عُقد بنابلس في الأول من أغسطس/آب 1931 للاحتجاج على تسليح اليهود. وعند تأسيس "حزب الاستقلال العربي" (أغسطس/آب 1932)، صار من أنصاره ومن خطباء اجتماعاته، من دون أن ينضم إليه رسميا. كما شارك في أكتوبر/تشرين الأول 1932 في تأس




AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب