كنيس "فخر إسرائيل" أقيم في سبعينيات القرن الـ19 على أرض وقفية إسلامية داخل البلدة القديمة في القدس. هدمه المقاومون الفلسطينيون والعرب في نكبة 1948، ثم أصدرت الحكومة الإسرائيلية قرارا بإعادة بنائه عام 2014، فأصبح بشكله الجديد ثاني أعلى كنيس داخل أسوار القدس القديمة. يقع كنيس "فخر إسرائيل" في البلدة القديمة بالقدس على مسافة لا تتجاوز 200 متر غرب المسجد الأقصى المبارك، وبالتحديد في حارة الشرف التي استولى عليها الاحتلال الإسرائيلي بعد نكسة 1967 وأطلق عليها اسم "حارة اليهود"، ويقطنها نحو 6 آلاف مستوطن.
ويبعد الكنيس أقل من 100 متر عن كنيس "الخراب"، أضخم المعابد اليهودية داخل البلدة القديمة، والذي افتتحه الاحتلال عام 2010. ينسب اسم كنيس "فخر إسرائيل" إلى الحاخام يسرائيل بيك، الذي أشرف على بنائه في منتصف القرن الـ19. وأطلق عليه وصف "الفخر" في محاولة رمزية لتعزيز مشاعر المجد لدى اليهود حول العالم، تزامنا مع بداية موجات هجرتهم إلى القدس، التي يزعمون أنها أرض الميعاد.
تزعم الرواية الإسرائيلية أن الحاخام يسرائيل بيك، أحد أبرز قادة اليهود في المدينة المقدسة آنذاك، أشرف على شراء أرض في حارة الشرف لبناء تجمع يهودي عليها في سبعينيات القرن الـ19، تزامنا مع تصاعد هجرتهم إلى المدينة. فبني الكنيس على أنقاض قبر وضريح الولي المسلم الشيخ أبو شوش. واتخذت عصابات الهاغاناه الصهيونية المسلحة من المبنى ثكنة عسكرية في نكبة 1948 بسبب موقعه الإستراتيجي، واستغلته لتخزين السلاح واستهداف المقاومين، وهذا دفعهم إلى تفجيره بالمدافع.
وبقي المبنى ركاما حتى وافقت بلدية الاحتلال في القدس على مشروع إعادة بنائه، ثم في 27 مايو/أيار 2014 وضع حجر الأساس إيذانا ببدء أعمال الإنشاء. وتطور المشروع بسرعة تحت إشراف "شركة تطوير الحي اليهودي"، بدعم من حكومة الاحتلال، إلى جانب القطاع الخاص ومتبرعين من أثرياء اليهود حول العالم، وبلغت تكلفته نحو 50 مليون شيكل (نحو 14 مليون دولا). وشهدت مراسم وضع حجر الأساس احتفالا رسميا شارك في




الجزيرة 360
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة