طائرة روسية بدون طيار صُممت لمراقبة الإشعاعات بعد أي حادث أو نزاع نووي محتمل. تعمل في المناطق الملوثة إشعاعيا، وتسهم في إنقاذ آلاف الأرواح في الساعات الأولى بعد الكارثة. ترتكز فكرة تصنيعها على مبدأ الاستجابة السريعة لمواجهة الطوارئ النووية، انطلاقا من أن التأخر في التعامل مع الأزمات يؤدي إلى خسائر ضخمة، ليس فقط بسبب الكارثة نفسها، بل بسبب بطء التحرك الذي يفاقم الأضرار الاقتصادية ويؤثر في الاستقرار العام.
تولّى تصنيع مسيّرة يوم القيامة "مركز الحلول المتكاملة للطائرات بدون طيار"، الذي يقع في مدينة جوكوفسكي بمقاطعة موسكو، وهو مركز متخصص في تطوير الأنظمة الإلكترونية اللاسلكية والمعدات التقنية المتقدمة، إضافة إلى تدريب الكوادر وتصميم الطائرات بدون طيار وأنظمة الدعم الفني. جاء إنتاج هذه المسيّرة بعد سلسلة من الاختبارات والسيناريوهات التقنية التي هدفت إلى ابتكار طائرة تعتمد على تقنية الرؤية من منظور الشخص الأول، ولها القدرة على العمل في ظروف كانت تُعتبر في السابق غير مناسبة لأي منظومة إلكترونية، وبالأخص في بؤر التلوث الإشعاعي الناتجة عن أي صراع نووي محتمل. ويُعد تطويرها جزءا من مشروع "خروست"، وهو نظام روسي متكامل لمراقبة مستويات الإشعاع وتقييم درجة التلوث البيئي عن بُعد عقب الضربات النووية أو الحوادث الإشعاعية الكبرى.
في 2014 أجرت روسيا تجارب لدمج الطائرات بدون طيار ضمن مختبر استطلاع إشعاعي مستقل في إطار البرنامج الفدرالي للسلامة النووية والإشعاعية، وأظهرت المسيّرة قدرتها على إجراء مسوحات آلية وشبه آلية، مع نقل بيانات دقيقة مباشرة، عن معدلات إشعاع غاما أثناء تحليقها. وأكد المصممون أن الهدف من تطوير المسيرة ليس عسكريا بقدر ما هو إنساني وإستراتيجي، إذ تمثل وسيلة لإنقاذ الأرواح في حال وقوع كارثة نووية، عبر تمكين السلطات من جمع المعلومات الحيوية دون تعريض حياة العاملين للخطر. فبعد أي انفجار نووي محتمل، لا يتوقع أن يفنى الجميع فورا كما يُشاع، بل ستنتشر الغيوم المشعة والغبار النووي في



AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب