وارن بافيت مستثمر أميركي، تولى عام 1970 إدارة مجموعة "بيركشاير هاثاواي"، التي تضم نحو 60 شركة تنشط في قطاعات اقتصادية متعددة، وتناهز قيمتها السوقية تريليون دولار. يُلقب بـ"عرّاف أوماها"، وهو من أشهر أثرياء العالم بثروة صافية تقدر بنحو 169 مليار دولار، ويُعد من أبرز المنتقدين للسياسات التجارية التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وُلد وارن إدوارد بافيت يوم 30 أغسطس/آب 1930 في مدينة أوماها بولاية نبراسكا، في الغرب الأوسط من الولايات المتحدة الأميركية.

أطلق عليه لقب "عراف أوماها" لأن مجتمع الاستثمار يتابع عن كثب اختياراته الاستثمارية وتعليقاته على السوق. ترعرع بافيت في كنف عائلة مشبعة بثقافة المال والأعمال، فكان والده هوارد بافيت سمسارا في سوق الأسهم وعضوا في مجلس النواب (عن الحزب الجمهوري) 4 دورات ممثلا لولاية نبراسكا، أما والدته ليلي ستال بافيت فكانت ربة منزل، كما شاركت في إدارة استثمارات العائلة. حرص الوالدان على تنشئة طفلهما، وهو الثاني بين أبنائهما الثلاثة، بشكل يكسبه شعورا بالمسؤولية والاعتماد على الذات، كما علّماه أصول الثقافة المالية ومبادئ الاستثمار، وشجّعاه على الاستقلالية في التفكير واتخاذ القرارات، وعلى متابعة اهتماماته وتطوير مهاراته، وغرسا فيه قيم العطاء والتبرع وفعل الخير.

وفي سن مبكرة، أبدى بافيت اهتماما بالأعمال والاستثمار، فاشترى أول سهم له وهو في الـ11 من عمره، وبعد ذلك بعامين كان قد جمع بالفعل محفظة تضم 6 أسهم. وبدأ يطور اهتمامه بأسواق المال والأعمال بقراءة صحيفة وول ستريت جورنال، وزاد شغفه بذلك المجال عندما زار بورصة نيويورك وهو في الـ15 من عمره رفقة والده. كان بافيت متفوقا في مساره الدراسي، وتخرج في المدرسة الثانوية بمدينة أوماها وهو في الـ16 من عمره، والتحق في الموسم الدراسي (1947/1949) بكلية وارتون للتمويل في جامعة بنسلفانيا، لكنه تركها بعد عامين.

انتقل إلى جامعة نبراسكا لينكولن، ودرس مبادئ إدارة الأعمال والاستثمار، وتخرج عام 1951 في بكالوريوس ا