جماعة جهادية، نشأت في السجون المصرية وانتقلت إلى الجامعات، عملت على تغيير النظام لإصلاح المجتمع وتطبيق الشريعة وفق رؤيتها، اغتالت السادات وقامت بعمليات كثيرة، وقد انضم أحد أهم رموزها إلى القاعدة فأصبح زعيما لها. النشأة والتأسيسظهرت حركة الجهاد في سبعينيات القرن الماضي، لكن بواكير نشأتها كانت قبل ذلك، حيث بدأت بعض خلاياها في العمل سنة 1964 بالقاهرة، على يد عدد من شباب الثانويات، من أبرزهم نبيل البرعي، وعلوي مصطفى، وإسماعيل طنطاوي. وتوسع نشاط المجموعة فنشأ تنظيم ضم عددا من المجموعات في القاهرة والجيزة والإسكندرية، وكان من بين أعضائه أيمن الظواهري.

وفي بداية الثمانينيات اندمج التنظيم مع الجماعة الإسلامية، لكنه انفصل عنها بعد ثلاث سنوات. الفكر والأيديولوجياتنتمي الجماعة للفكر السلفي، وتنطلق من تفسيرات واستنباطات ترى كفر الدول والأنظمة التي تحكم بغير ما أنزل الله، أو تتحاكم إلى غير شريعته، أو تلزم الناس بالأنظمة المناقضة للإسلام أو تدعو إليها، بما في ذلك العلمانية، والاشتراكية. وتعتمد الجماعة التغيير بالقوة، وقد اختارت اسم الجهاد لأنه -حسب رأيها- هو الذي يجمع أفرادها، وهو السبيل لإقامة دين الله وشرعه في الأرض.

وتقدم الجماعة عددا من المسوغات لانتهاجها العنف وسيلة للتغيير، من أهمها أنه الوسيلة الوحيدة الناجحة، لأن النظام "يحكم بالقوة والقمع، ويسد أي منفذ للتغيير السلمى, ويستخدم كل إمكانات الدولة لمنع أي تغيير اجتماعي إسلامي سلمي متدرج". المسار السياسيسببت معاهدة السلام المصرية مع إسرائيل التي عقدت عام 1979 غضبا عارما في الشارع العربي الإسلامي عموما والشارع المصري خصوصا. وفي ظل رغبة السادات الشديدة في تعزيز سياسته وإعطائها بعدا إقليميا واستثمارها دوليا اقترب أكثر من الولايات المتحدة وإسرائيل، الأمر الذي اعتبره الحركيون الجهاديون فشلا داخليا وخيانة خارجية، فعملوا على إزاحته.

وكان الخيار الأول لتحقيق ذلك القيام بانقلاب عسكري يعتمد على الجيش بالدرجة الأساسية، فتم العمل على تجنيد أفر