28 حزبا و1114 مرشحا، تنافسوا في منتصف مارس/آذار 2017 على نيل 150 مقعدا بالغرفة السفلى للبرلمان الهولندي، في اقتراع دعي إليه 12.9 مليون ناخب، وكان مفتوحا على أكثر من سيناريو، أسوأها صعود اليمين المتطرف، حسب استطلاعات الرأي في هولندا. سباق محموم يضع في الواجهة الحزبين الأوفرين حظا، وهما "الحزب الشعبي الليبرالي والديمقراطي" بقيادة رئيس الوزراء مارك روتي، و"حزب الحرية اليميني المتطرف بزعامة خيرت فيلدرز. وتميز سياق انتخابات 2017 بأزمة دبلوماسية بين هولندا وتركيا إثر منع وزراء أتراك من لقاء الجالية الهولندية، وفي ظل صعود التيار الشعبوي، وفي وقت لم تعد فيه سياسات الاتحاد الأوروبي تحظى بالإجماع من قبل سكان القارة، علاوة على الجدل حول المهاجرين والمسلمين الذي لا يخمد.

يضاف إلى ذلك حالة الغضب الكامنة في نفوس عدد كبير من الهولنديين حيال السياسات المعتمدة من قبل الاتحاد الأوروبي، ولا سيما في ما يتعلق بالجانب الاقتصادي للمنظمة الأوروبية، وسط مخاوف بسريان عدوى الأزمة اليونانية إلى بلادهم. الانتخابات الهولندية جاءت في سياق مشحون يحمل مؤشرات التصعيد نحو الأسوأ، ويستبطن تحديات خارجية طرحها تصويت البريطانيين في يونيو/حزيران 2016 لصالح الخروج من الاتحاد، وصعود الجمهوري دونالد ترمب للحكم في الولايات المتحدة الأميركية. أبرز الأحزاب المتنافسة28 حزبا خاضوا اقتراع 15 مارس/آذار 2017 في هولندا، غير أن 11 من بينها تحتكر السباق، وهي: – الحزب الاشتراكي الهولندي: تأسس في 1972 من خلفية شيوعية ماوية ماركسية، لزعيمه إيميل رومير، والمعروف عن هذا الحزب مناهضته للاتحاد الأوروبي ودفاعه عن الفقراء.

– حزب العمل: تأسس في 1946، ويتزعمه لودويجك آسشير، ويعد من الأحزاب الحاضرة منذ تأسيسها في البرلمان الهولندي، وهو أيضا من المدافعين عن قضايا العمل والسكن والصحة في البلاد. – حزب اليسار الأخضر: ذو مرجعية بيئية تأسس في 1989، عقب اندماج عدد من الأحزاب اليسارية الصغرى، وهو عضو في حزب الخضر الأوروبي، وقاده في هذه الانتخاب