مقاتلات "إف-16″، وتسمى "الصقر المقاتل"، هي طائرة صغيرة الحجم من صنع شركة لوكهيد مارتن الأميركية، لها قدرة عالية على المناورة في القتال والهجوم في الجو وعلى الأرض، توفر أداء عاليا مقابل تكلفتها المنخفضة نسبيا لأميركا وحلفائها. تستطيع الطيران على ارتفاعات منخفضة لتفادي الرادارات الأرضية، وهي مزودة بنظام تسليح جيد، وبمنظومة إلكترونية للدفاع. وتعد من أكثر المقاتلات طلبا حول العالم، وتستخدمها 25 دولة.

صنعت شركة "جنرال داينامكس" الأميركية النموذج الأول منها في سبعينيات القرن الماضي لصالح سلاح الجو الأميركي، ودخلت الخدمة عام 1978. وصنعت في الأساس لبيعها لشركاء الولايات المتحدة، إذ تعد منخفضة التكلفة ومتعددة الأغراض، وتدخل عليها الشركة المصنعة لوكهيد مارتن تحسينات باستمرار. جرّبت "إف-16 إيه" (بمقعد واحد) لأول مرة في ديسمبر/كانون الأول 1979، ثم سلمّت أول نسخة منها بعدها بشهر إلى الجناح المقاتل التكتيكي 388 في قاعدة هيل الجوية بولاية يوتا، واستعملت رسميا في رحلتها الأولى يوم 19 يونيو/حزيران 1984.

اعتمدت الشركة المصنعة أثناء تصنيعها لـ"إف-16″ على دمج طائرتي "إف-15" و"إف-111″، وبسطت الطائرة وقللت حجمها وتكلفتها وتكاليف صيانتها، دون الإضرار بقوتها. صنعت "الصقر المقاتل" بموجب اتفاقية اتحدت فيها الولايات المتحدة الأميركية مع 4 دول من "حلف شمال الأطلسي" هي بلجيكا والدانمارك وهولندا والنرويج، وكان تجميع هيكل الطائرة النهائي في هولندا وبلجيكا، ومكوناتها تجمع من البلدان الخمسة. للمقاتلة قدرات في مهاجمة أهداف في الجو وعلى الأرض، إذ تسلّح بصواريخ جو-جو في القتال الجوي ويمكنها تحديد الهدف الطائر وتدميره، ولمهاجمة الأهداف على الأرض يمكنها أن تستخدم صواريخ جو-أرض أو تستعمل القنابل.

ويمكن تسليحها بمدفع "إم-61 إيه 1″ عيار 20 ملم، ويمكن أن تحمل ما يصل إلى 6 صواريخ جو-جو وذخائر جو-جو وجو-أرض تقليدية و"مضاد إلكتروني" مصمم لخداع أو تضليل الرادار أو السونار أو غيرها من أنظمة الكشف. استعملت المقاتلة "إف