تحدث المدعي العام للمحكمة الجنائية لويس أوكامبو عام 2008 عما أسماه تورط الرئيس السوداني عمر البشير في "جرائم إبادة جماعية" في حق مجموعات الفور والمساليت والزغاوة، لأسباب إثنية، موضحا أن لديه الأدلة على ذلك. نص الوثيقةلاهاي، في 14 يوليو/تموز 2008الحالة: دارفور، السودان قام السيد لويس مورينو أوكامبو المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية اليوم بتقديم الأدلة التي تبرهن على أن الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير قد ارتكب جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب في دارفور. فبعد مرور ثلاث سنوات على طلب مجلس الأمن بالتحقيق في دارفور، واستنادا إلى الأدلة الدامغة يرى المدعي العام أن هناك مبررات معقولة للاعتقاد بأن عمر حسن أحمد البشير يتحمل المسؤولية الجنائية فيما يخص التهم الموجهة بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب.

وتبين الأدلة التي قدمها المدعي العام أن البشير قد دبر ونفذ خطة لتدمير جزء كبير من مجموعات الفور، والمساليت والزغاوة، لأسباب إثنية. احتج بعض أعضاء هذه المجموعات الثلاث، وهم من ذوي النفوذ في دارفور منذ زمان، على تهميش الولاية، وشرعوا في التمرد. لم يتمكن البشير من هزم الحركات المسلحة.

فصار يهاجم الشعب. ويقول المدعي العام إن دوافعه سياسية في معظمها، وهو يتذرع بحجة "مكافحة التمرد"، أما نيته فهي "الإبادة الجماعية". بأمر من البشير، ولأكثر من خمس سنوات، هاجمت مليشيا الجنجويد القرى ودمرتها وتابعت الأشخاص الذين نجوا إلى الصحاري.

وأخضع من تمكن من الوصول إلى مخيمات المشردين داخليا للعيش في ظروف مدروسة ليكون مصيره هو التدمير. إن البشير يعرقل تقديم المعونة الدولية. والقوات التابعة له تحيط بالمخيمات. فقد قال أحد الشهود "عندما نراهم، نفر جريا، فينجو بعضنا، ويقبض على البعض الآخر، فيقاد ويغتصب، يغتصب جماعيا.

فقد يغتصب حوالي عشرين رجلا امرأة واحدة وهذا أمر عادي بالنسبة لنا نحن هنا في دارفور. إنه أمر يحدث باستمرار، لقد شهدت أنا أيضا عمليا