خبير اقتصادي ورجل أعمل وسياسي صومالي، هاجر من بلاده بعد اندلاع الحرب الأهلية فيها مطلع تسعينيات القرن الماضي فاشتغل بالتجارة. أهلته مكانته الاجتماعية وخبرته الاقتصادية وتجربته التجارية الناجحة وعلاقاته الواسعة أن يكون رئيس وزراء الصومال خلال الفترة من 2012 إلى 2013. المولد والنشأةولد عبدي فارح شِيرْدُون سعيد عام 1958 في مدينة طوسمريب (محافظة جلغدود) بوسط الصومال، لأسرة تنتمي إلى قبيلة "الدارود" إحدى كبريات القبائل الصومالية المنتشرة في شرق وجنوب وغرب الصومال، وبالتحديد إلى عشيرة المريحان القاطنة في مناطق جنوبي غربي الصومال.

أكمل مراحله الدراسية الأولية في منطقة عشيرته، ثم انتقل إلى العاصمة الصومالية مقديشو لإكمال مشواره الدراسي. الدراسة والتكوينالتحق بكلية الاقتصاد في الجامعة الوطنية الصومالية (أغلقت بعد نشوب الحرب الأهلية) حيث تخرج 1983 بشهادة بكالوريوس في الاقتصاد. الوظائف والمسؤولياتانخرط بعد مغادرته الجامعة في العمل الحكومي فعمل مستشارا اقتصاديا لدى وزارات المالية والاقتصاد الوطني والزراعة خلال 1983-1985، ثم انتقل إلى العمل التجاري.

التجربة السياسيةهاجر شيردون -بعد اندلاع الحرب الأهلية الصومالية وانهيار الإدارة الحكومية- كغيره من الصوماليين إلى دول الجوار، وظل طوال سنوات الأزمة الصومالية بعيدا عن المعترك السياسي، مفضلا التفرغ للعمل التجاري الحر. اشتهر بنجاحه التجاري وإدارته شركات مملوكة للقطاع الخاص أكسبته خبرة اقتصادية واسعة، وساعدته في الوقت نفسه على إقامة علاقات تجارية وصداقات مع جميع الصوماليين. تداولت الأروقة السياسية الصومالية اسمه لأول مرة 2010 عندما أراد الرئيس شريف شيخ أحمد أن يجعله بديلا لرئيس الوزراء الصومالي المقال حينها عمر عبد الرشيد شرماكي.

لكن شيردون لم يسعفه الحظ ليكون رئيسا لوزراء الصومال؛ فقد اختار الرئيس حينها المغترب الصومالي محمد عبد الله فرماجو -الذي تربطه بشردون صلات قربى- رئيسا للوزراء بحكم انتمائهما إلى عشيرة المريحان. مثلت محاولة تعيينه تلك