تمثل الأعاصير ظواهر مناخية متطرفة تتضمن تكوّن عواصف رعدية سريعة الدوران فوق المياه الاستوائية أو شبه الاستوائية، وتتطور من منخفض مداري إلى عاصفة مدارية ثم إلى إعصار حسب سرعة الرياح. وتعد منطقة البحر الكاريبي وخليج المكسيك وشمال المحيط الأطلسي وشرق ووسط شمال المحيط الهادي حوضا نشطا للأعاصير التي تسبب دوريا فيضانات وخسائر بشرية ومادية هائلة في حال اقترابها أو وصولها إلى اليابسة. الأعاصير نظام جوي منخفض الضغط ذو حركة حلزونية يبدأ بتكون عاصفة تتزايد وتتكثف مصحوبة برياح عاتية.

ويمر هذا النظام بمراحل تطور مختلفة وقد يتفكك إذا وُجدت عوامل مثبطة، ويصنف إعصارا إذا بلغت سرعة رياحه 116 كيلومترا في الساعة. تنشأ الأعاصير الأطلسية في حوض المحيط الأطلسي، وفي الاصطلاح المناخي تشمل هذه المنطقة المحيط الأطلسي والبحر الكاريبي وخليج المكسيك وشمال شرق المحيط الهادي، وبدرجة أقل وسط شمال المحيط الهادي. يبدأ موسم الأعاصير في حوض الأطلسي مطلع يونيو/حزيران ويستمر إلى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني.

ويبرز سبتمبر/أيلول بوصفه الشهر الذي يشهد أكبر عدد من الأعاصير من جميع الفئات. وتنتهي أغلب الأعاصير في أعالي البحار، ما يقلل مخاطرها على اليابسة بشكل كبير، أما حين تقترب من السواحل أو تصل إليها، فتصاحبها مخاطر كبيرة. ومع أهمية تأثير سرعة رياح الإعصار، فإن الأضرار لا تتوقف عليها وحدها، بل تشمل تفاعل عوامل مختلفة مثل بنية الإعصار نفسه من حيث الشدة والحجم، والتغيرات المحتملة التي قد تكون مفاجئة في أثناء خط سيره، والمدة التي يستمر فيها هبوب رياحه القوية إضافة إلى الأمطار المصاحبة له في أثناء وصوله إلى السواحل، فضلا عن العوامل البشرية من تحذيرات واستعدادات ووضع خطط طوارئ وإنقاذ وتنفيذها.

وتشرف المنظمة العالمية للأرصاد الجوية على لائحة بتسميات مرتبة أبجديا، تضم أسماء نساء ورجال بالتناوب مخصصة لكل حوض من أحواض الأعاصير المدارية. وفي حال كان الإعصار مدمرا يحذف اسمه من القائمة ويستبدل بآخر، ويعاد استخدام قائمة عام محد