يحظى المسلمون في سريلانكا بحضور ثقافي وسياسي، ولكنهم يتعرضون للاضطهاد وتستهدف أرواحهم وأملاكهم من قبل جماعات بوذية متطرفة، تقوم بالتحريض ضدهم على غرار ما يقوم به نظرائهم البوذيون في ميانمار، حيث يرتكبون جرائم فظيعة ضد مسلمي الروهينغا. وارتبط وصول الإسلام إلى سريلانكا بوصوله إلى الهند وجزر إندونيسيا، ووفد إلى هذا البلد في نهاية القرن الأول الهجري وبداية القرن الثاني مسلمون من التاميل الهنود ومسلمون من الملايو وإندونيسيا. وبحسب مختلف المصادر الإخبارية، يشكل البوذيون 70% من سكان سريلانكا، في حين يشكل المنتمون لعرق التاميل، الذين يدين أغلبهم بالهندوسية، نحو 13%.
يعيش أغلب المسلمين في شرق ووسط سريلانكا، خاصة في منطقة كاندي (وسط)، ويقدر عدد مساجدهم بألفي مسجد موزعة على المدن والقرى المهمة التي ينتشرون فيها، كما أن لهم مدارس ومعاهد إسلامية خاصة، وتشير بعض المصادر إلى أنهم يعتبرون الفئة الأكثر تعليما في البلاد. حضور ومعاناة بخلاف مسلمي الروهينغا المحرومين من حقوقهم في ميانمار، يشارك المسلمون في سريلانكا في الحياة السياسية، ولهم ممثلون في البرلمان والوزارات، ولهم هيئات تمثلهم على غرار المجلس الإسلامي السريلانكي الذي يضم ممثلين من المجتمع المدني. غير أن المسلمين في سريلانكا يتعرضون رغم ذلك للإقصاء، وتستهدف مساكنهم ومتاجرهم ومساجدهم، وعانوا بشدة من الحرب بين التاميل والسنهال خلال الفترة بين عامي 1983 و2009، إذ قامت حركة التمرد التاميلية حينذاك بتشريد أكثر من سبعين ألف مسلم من شمال البلاد.
وفي مارس/آذار 2006، قتل أربعة مسلمين وأصيب آخرون بجروح في انفجار قنابل يدوية ألقاها مجهولون على مسجد مدينة أكاراباتو التي تبعد 350 كيلومترا شرق العاصمة كولومبو، حيث كان مئات الأشخاص يصلون. كما شن بوذيون هجمات عنيفة على مسجد بأحد أحياء العاصمة في أغسطس/آب 2013، مما جعل المسلمين يغلقون المسجد وينقلون مكان عبادتهم إلى مسجد قديم. وتجددت أعمال العنف التي استهدفت المسلمين في يونيو/حزيران 2014، مستهدفة من


AJ+ Français
الجزيرة الوثائقية