أحد الزعماء الدينيين لدروز السويداء في سوريا المعروفين باسم "شيوخ العقل"، يتمتع بمكانة مرموقة بين أبناء الطائفة الدرزية، وهو من الشخصيات المؤثرة فيهم. ولد عام 1943 وترك عمله معلما للغة العربية وصحفيا لخلافة مشيخة العقل وتولي مسؤولياتها، فعاد من المهجر إلى بلاده. وُلد حمود الحناوي في الأول من ديسمبر/كانون الأول 1943 في قرية "سهوة البلاطة" في سوريا، وترعرع وسط بيئية دينية، وتربى على يد كبار رجال الدروز في المنطقة، فاكتسب مبكرا تعاليم الطائفة ومبادئها.
يُعد جده الشاعر والشيخ أبو علي قسام الحناوي من الشخصيات البارزة في تاريخ جبل العرب، إذ جمع بين الشعر والقيادة الدينية. درس الحناوي في دار الحكمة الثانوية في مدينة السويداء، وتخرج فيها عام 1963، وعمل بعدها معلما في مدينة دير الزور 14 عاما، ثم انتقل للعمل في مدارس قرية "الكفر" و"سهوة البلاطة". وأثناء فترة خدمته الإلزامية التي تجاوزت 5 سنوات، درس اللغة العربية وتخرج عام 1975.
سافر الحناوي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث عمل مدرسا للغة العربية، كما عمل في صحيفتي "البيان" و"الخليج". وبعد أن أسندت إليه مهام مشيخة العقل في سوريا، عاد الحناوي إلى سوريا لتسلم مهامه في هذا المنصب خلفا لأبيه. وبسبب خلاف حول تولي زعامة الجماعة وعلى تصدر المشهد في الجبل (جبل العرب) من مشايخ العقل الدروز في السويداء، انقسمت الهيئة الروحية للطائفة إلى هيئتين، الأولى تزعمها حكمت الهجري في بلدة القنوات، والثانية تزعمها الحناوي ويوسف جربوع في منطقة عين الزمان.
وأثناء الثورة السورية، ظل الشيخ الحناوي من الشخصيات التي حافظت على مواقفها الحيادية وسط الاضطرابات السياسية التي اجتاحت البلاد عام 2011. وعرف عن الحناوي دعمه السلم الأهلي، ودعا مرارا إلى الحوار الوطني، مؤكدا على ضرورة الحفاظ على النسيج الاجتماعي السوري واحترام حقوق جميع الأقليات، وكان يرى أن الحل السلمي هو الأنسب لإنهاء الصراع، محذرا من التفكك الطائفي وخطورته على مستقبل سوريا. ومن أبرز مواقفه مشارك



AJ+ Français