تاريخيعود أصل تسمية ميدالية إلى اللاتينية "medalia" أو "medalea" وأطلق عليها الفرنسيون في القرن الـ14 اسم "الحلقة". أما في العصر الحديث فإن مدلول "medaillon" في الفرنسية يحيل على "الوسام" أو "ميدالية كبيرة". وهي غالبا تصمم على شكل دائري، وفي حالات قليلة على شكل بيضوي، وتحمل نقوشا أو رسما أو أسماء وتواريخ في أحد وجهيها.

اقتصر الاحتفاء بالفائزين في الألعاب الأولمبية القديمة على تقديم غصن زيتون أو إكليل زيتون لهم من "الشجرة المقدسة" بالقرب من معبد "زيوس". لكن بعد إحياء تلك الألعاب على يد الفرنسي بيير دي كوبرتان عام 1896 أصبح الفائزون الثلاثة الأوائل في مختلف المسابقات يمنحون على التوالي ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية. وعلى غرار التطور الذي شهدته الألعاب الأولمبية منذ دورتها الأولى نهاية القرن الـ19، شهدت ميدالياتها الذهبية تدريجيا بعض التحولات، سواء من حيث الشكل أو العدد الذي بلغ 5130 ميدالية مخصصة لتتويج الفائزين في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016.

مكوناتتصنع الميداليات عادة من المعادن، وتقسم إلى ثلاث أنواع ذهبية وفضية وبرونزية، وبلغ وزن الميدالية الذهبية في أولمبياد ريو 2016 حوالي خمسمئة غرام مقابل 412 غراما في أولمبياد لندن 2012، في وقت كان وزن أول الميداليات الذهبية الأولمبية عام 1904 لا يتجاوز عشرين غراما من الذهب الصافي. أما الميداليات العادية، فتشمل الواحدة منها ما بين ستة وعشرة غرامات ذهب من إجمالي وزنها، في حين تتكون باقي مكوناتها في حدود 93% من الفضة والنحاس. وخصصت لأولمبياد 2016 بريو دي جانيرو 812 ميدالية ذهبية ومثلها فضية و864 برونزية، وهي تتميز بنفس الحجم والوزن، ويبلغ قطر دائرتها 85 ملليمترا، وتصنف (من خلال وزنها خمسمئة غرام) من أثقل الميداليات في تاريخ الألعاب الأولمبية الصيفية.

وتصمم الميدالية الأولمبية بأشكال وإبداعات مختلفة تعكس رموزا تاريخية وحضارية ورياضية، حيث صمم على سبيل المثال ميداليات أولمبياد لندن عام 2012 الفنان البريطاني واتكينز الذي استلهم وجهها الأما