النشأةيُنسب نظام برايل إلى مخترعه لويس برايل (1809-1852) وكان أستاذا بالمعهد الملكي للشباب المكفوفين بالعاصمة الفرنسية باريس. كان برايل قد تعرض لحادثة سير عنيفة وهو بالثالثة من عمره ما أثر سلبا على نظره، وفي مراهقته بدأ يشعر بالانزعاج من الحروف المكبرة البارزة التي كانت يومها الطريقة الوحيدة لمساعدة ضعاف البصر على القراءة، وكانت الكتب المدرسية حينها تُطبع في نسخ خاصة مكتوبة بخطٍ كبير وبارز. بيد أنَّ الأصول البعيدة للكتابة والقراءة الخاصة بالمكفوفين تعود إلى القرن الـ14 ميلادي، فقد اهتدى زين العامدي -وهو أستاذ كفيف بجامعة المستنصرية في بغداد– إلى طريقة لترتيب كتبه وتصفيفها في مكتبته بوضع حروف بارزة على الغلاف تُمكن من معرفة عنوان الكتاب وثمن بيعه، فقد كان العامدي يعتمد على بيع كتبه في تحصيل لقمة العيش.
وفي القرن الـ 16، أجرى الرياضي والطبيب الإيطالي جيروم كاردان بحوثا على إمكانية نقش الحروف على ألواح معدنية بما يُمكن من تلمسها وقراءتها. و عام1640، قام أحد الموثقين باختراع حروف معدنية يُمكن تصفيفها لتحمل كلمات قابلة للتلمس بالأصابع. واستخدمت هذه الطريقة على نطاق واسع في عالم النشر والطباعة وعُرفت بــ(اللينوتيب).
وفي القرن الـ19، اهتدى الضابط في سلاح المدفعية بالجيش الفرنسي لويس باربييه إلى طريقة تُمكن الجنود من قراءة الرسائل المشفرة الواردة من القيادة ليلا، وعُرف هذا النظام بالقراءة الليلية. تقوم القراءة الليلية على توليفات من النقاط الناتئة والمقعرة تتميز بقدرتها على التقاط الأشعة وعكسها. ألهمت هذه الفكرة برايل في وضع نظامه الخاص بالمكفوفين وضعيفي البصر عام 1825 والذي سيُعمم في فرنسا عام 1852 وهو نفس السنة التي تُوفي فيها برايل.
ويعود التأخير الكبير في اعتماد نظام برايل إلى البحوث التي كانت جارية على أمل اكتشاف نظام للتواصل خاص بالمكفوفين كنظام الإشارة لدى الصم. قواعد "برايل"يقوم نظام برايل على وحدة أساسية تسمى خلية برايل، وتتألف من ست نقاط مرتبة في عمودين (يضم كل منهما ثل


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب