محمد الحامد، أحد قادة الجيل الأول من الإخوان المسلمين بسوريا، درس بمصر وصحب الشيخ حسن البنا، وبعد عودته إلى حماة كافح ضد الاحتلال الفرنسي، وعرف بتصوفه وسعة علمه وتأثيره على الناس. ولد محمد محمود الحامد عام 1910 في مدينة حماة السورية لأسرة علم وأدب. وقد توفي والداه وهو في مرحلة مبكرة من عمره، فنشأ يتيما في كنف أخيه بدر الدين.
وعاش الحامد حياته في حي الفراية، وأسس منزله فيه وكان له 5 أبناء توفي أحدهم في سجن تدمر على أيدي نظام الرئيس الراحل حافظ الأسد عام 1982، وجميعهم هُجّروا خارج البلاد مع ملاحقتهم أمنيا قبل أحداث حماة في الثمانينيات من القرن العشرين. ظروف اليتم والفقر منعت الحامد من تلقي العلم بشكل طبيعي، واضطر للعمل في مهنة الخياطة نهارا والدراسة على المشايخ ليلا في المساجد. وقد تلقى العلوم الشرعية على خاله الشيخ سعيد الجابي وعلى الشيخ محمد سعيد النعساني وتوفيق الصباغ وغيرهم.
في عام 1924 التحق بدار العلوم الشرعية بحماة، ومنها توجه إلى المدرسة الخسروية الشرعية بحلب عام 1928، حيث درس على علماء كبار بينهم الشيخ أحمد الزرقا وأحمد الكردي وعيسى البيانوني وإبراهيم السلقيني، كما أخذ الطريقة النقشبندية الصوفية عن الشيخ أبي النصر سليم خلف الحمصي. وفي عام 1938 سافر إلى القاهرة للدراسة في الأزهر ونال منه درجة العالمية عام 1942 في تخصص القضاء. عمل الشيخ محمود الحامد خطيبا ومدرسا في جامع السلطان بحماة، وقد كرس جل وقته للتعليم والوعظ إلى جانب الإصلاح الاجتماعي والنشاط ضد الاستعمار الفرنسي.
ابتداء من طفولته المبكرة، أظهر الشيخ الحامد ولعا بالعلم والأدب، وقد كان للوسط الأسري تأثيره الكبير عليه، إذ كان أخوه بدر الدين شاعرا، وخاله الشيخ سعيد الجابي عالما وشاعرا بارزا. في عام 1938 رحل الحامد إلى مصر للدراسة في الأزهر وكان رفيقه في الرحلة الشيخ مصطفى السباعي، الذي قاد لاحقا الحركة الإسلامية في سوريا. وفي أثناء إقامته بالقاهرة تعرف الحامد على العديد من العلماء المصريين وصحب مؤسس جماعة الإخوان





AJ+ Français