أخفق الائتلاف الحكومي في إسرائيل، مساء الاثنين 6 يونيو/حزيران 2022، في تمديد تطبيق القانون الإسرائيلي المدني على المستوطنين بالضفة الغربية المحتلة. ومنذ عام 1967 تطبق إسرائيل القانون العسكري على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، ولكنها تطبق القانون المدني على المستوطنين في ذات المنطقة. ومنذ ذلك الوقت تجدد القوانين المنظمة لوجود المستوطنين في الضفة الغربية والتي تعرف إسرائيليا باسم (أنظمة يهودا والسامرة) في الكنيست كل 5 سنوات، وتم تمديدها آخر مرة عام 2017، ومن المقرر أن تنتهي صلاحيتها نهاية يونيو/حزيران الجاري"، بعد ما تأجل تمديدها عدة مرات بسبب عدم توفر الأغلبية.
ففي عام 1967 أقرت هذه الأنظمة بعد احتلال الضفة الغربية وتقضي بإحلال القانون الجنائي الإسرائيلي على المستوطنين بالضفة الغربية المحتلة بدلا من عملية الضم الكلي الذي كان سيخلق رد فعل دولي منتقد ضد إسرائيل. وفي 30 يوليو/تموز 1980 اكتفت إسرائيل فقط بضم القدس إلى سيادتها الكاملة عبر قانون شرّعه الكنيست الإسرائيلي بأغلبية 69 عضوا في الكنيست ومعارضة 15. إخفاق الحكومة في تمرير الأنظمة لا يعني سقوطها وبإمكانها أن تحاول عرض التمديد للتصويت مرات عدة حتى انتهاء سريان مفعوله نهاية يونيو/حزيران الجاري.
محللون سياسيون في إسرائيل يعتقدون أن إخفاق الحكومة في تمرير الأنظمة سيكون بمثابة مسمار جديد في نعش الائتلاف الحكومي الهش وسيعجل من سقوط الحكومة والذهاب إما إلى انتخابات مبكرة أو تشكيل حكومة جديدة ضمن تركيبة الكنيست الحالية. ويعتقد مختصون في الجانب القانوني أن عدم تمرير الأنظمة سوف يخلق فوضى عارمة في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة التي ستتحول إلى ملاذ آمن للمجرمين والخارجين على القانون. في حال أخفقت محاولات حكومة نفتالي بينيت المتواصلة في تمرير "أنظمة يهودا والسامرة" حتى نهاية يونيو/حزيران 2022، فإن النتائج المترتبة على ذلك يتوقع أن تكون على النحو التالي:


AJ+ Français