أعداد الحشد الشعبي تقدر بعشرات الآلاف من فصائل مختلفة كمنظمة بدر وكتائب حزب الله (العراقي) وعصائب أهل الحق وحركة النجباء، فضلا عن حشود عشائرية سُنية وفصائل مسيحية مثل "كتائب بابليون" حفظ شارِكْ تشكل الحشد الشعبي العراقي من فصائل شيعية مسلحة منتصف عام 2014 استجابة لفتوى المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية بعد سيطرته على 4 محافظات شمال وشمال غرب البلاد واقترابه من حدود بغداد آنذاك. فخلال خطبة الجمعة بمدينة النجف جنوبي العراق بتاريخ 13 يونيو/حزيران عام 2014، دعا السيستاني إلى التطوع للانخراط في القوات الأمنية بهدف الدفاع عن العراق ضد هجوم تنظيم الدولة، وعرفت هذه الدعوة بفتوى "الجهاد الكفائي". وجاءت هذه الفتوى بعد نحو 3 أشهر من إعلان رئيس الوزراء العراقي آنذاك، نوري المالكي، تشكيل جيش رديف للجيش النظامي، مبررًا ذلك بـ"مواجهة الخطر الذي يحيط بالعراق".

وفي 11 يونيو/حزيران عام 2014 أعلنت اللجنة الوزارية التي شكلها المالكي لإدارة أزمة هجوم تنظيم الدولة، في بيان صحفي عن تشكيل أفواج من المتطوعين تحت اسم "الحشد الشعبي" لدعم الأجهزة الأمنية، وتم الإعلان عن تشكيل "مديرية الحشد الشعبي"، والتي أصبحت بعد ذلك هيئة مستقلة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني عام 2016 صدّق مجلس النواب العراقي على قانون هيئة الحشد الشعبي رقم 40 لإضفاء صيغة قانونية على وضع قواته باعتبارها مساندة للجيش مع الحفاظ على هويتها وخصوصيتها. وبموجب القانون، تعتبر "فصائل وتشكيلات الحشد الشعبي كيانات قانونية تتمتع بالحقوق وتلتزم بالواجبات باعتبارها قوة رديفة وساندة للقوات الأمنية العراقية ولها الحق في الحفاظ على هويتها وخصوصيتها ما دام لا يشكل ذلك تهديدا للأمن الوطني العراقي".

كما نص القانون على تمتع تشكيلات هيئة الحشد بالشخصية المعنوية، وترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة، ويطبق عليها ما يطبق على العسكريين. وهكذا تحول الحشد الشعبي من متطوعين متحمسين إلى فصائل نظامية ترعاها الحكومة العراقية وتدربها، لت