حي الدرج، وكان يسمى أيضا "حي بني عامر" و"البرجلية"، أحد أقدم أحياء قطاع غزة. يقع في قلب المدينة القديمة، ويضم آثارا غابرة من حضارات مختلفة مرت بالمنطقة وتركت فيه طابعا معماريا ميزه عن غيره من الأحياء. كان حي الدرج يشكل جزءا رئيسيا من التل القديم الذي كان جزءا من غزة، وتنتشر فيه السلالم والأدراج التي أخذ اسمه منها.
ويتميز الحي بأسواقه القديمة ومنازله الأثرية وأحيائه الشعبية التي تزخر بالآثار التاريخية، لكنها تتعرض لسلسلة ممنهجة من الاستهدافات الإسرائيلية تمحو معالمها التراثية. يقع حي الدرج وسط مدينة غزة، ويمتد على مساحة 2432 دونما، ويحتل مساحة 8.8% من إجمالي مدينة غزة. ويضم عددا من الحارات، منها حارة السيد هاشم وحارة السدرة وحارة قرقش وحارة الفواخير وحارة بني عامر.
بلغ عدد سكان الحي 52 ألف نسمة عام 2015 حسب موسوعة القرى الفلسطينية. وبحسب وثائق الدولة العثمانية كان يسكن مدينة غزة خلال الحكم العثماني لفلسطين (1903-1915) نحو 31 ألف نسمة موزّعين على الأحياء الخمسة القديمة في المدينة، منها حي الدرج. كان الحي إحدى أقدم مدن العالم التي أسسها الكنعانيون في الألفية الثالثة قبل الميلاد، وأخذ اسمه أيام الوجود العثماني في فلسطين، وكان يتميز حينها بتدرجه الطبوغرافي، وأدراجه التي بنيت لساقية الرفاعية في الجزء الشرقي منه.
وقيل أيضا إن سبب تسميته بحي الدرج أن المتجه إليه يبدو كأنه يصعد درجا، أو لأنه يبدو للناظر إليه من بعيد درجا. كان اسم الحي قبل الوجود العثماني "حي بني عامر" نسبة إلى القبيلة العربية التي سكنته بداية الفتح الإسلامي لفلسطين. تغير اسمه فيما بعد إلى "حي البرجلية" نسبة إلى المحاربين الذين دافعوا عن أبراج مدينة غزة قرب سوق المدينة الشرقي أيام الحكم المملوكي، وحتى بداية العصر العثماني.
اغتالت قوات الاحتلال القائد القسامي صلاح شحادة في 23 يوليو/تموز 2002 في الحي، وقد استهدفته بصاروخ أطلقته طائرة مقاتلة من طراز "إف-16"، وهو ما أدى إلى استشهاده مع زوجته وابنته إلى جانب 12 فلسطينيا





AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب