مستوطنة يهودية أُنشئت إبان الحكم العثماني عام 1896 على أراضي قرية درزية مهجرة حملت الاسم نفسه، وهي تمتلك موقعا إستراتيجيا مهما، إذ تمثل نقطة التقاء أقصى الشمال الفلسطيني المحتل مع الجنوب اللبناني، الأمر الذي جعلها على مدى عقود موضع اشتباكات عسكرية مستمرة بين الاحتلال والمقاومة في لبنان. وعلى إثر معركة طوفان الأقصى التي شنتها المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وما أعقبها من عدوان إسرائيلي على قطاع غزة أصبحت المستوطنة مرمى دائما لصواريخ وقذائف حزب الله اللبناني، وتسبب ذلك في إخلائها من سكانها، وتحويلها إلى منطقة عسكرية مغلقة وثكنة للقوات الإسرائيلية وفرق الاستنفار والطوارئ. تقع المطلة في الجليل الأعلى في أقصى نقطة في شمال فلسطين المحتلة على بعد نحو 6 كيلومترات من الحدود مع لبنان، وتحيط بها الأراضي اللبنانية من 3 جهات، مما يمثل نحو 75% من حدودها.

وتحدها قرية كفر كلا اللبنانية من الشمال والغرب وقرية العمرا اللبنانية من الغرب، ولا تتصل بالأراضي الفلسطينية المحتلة إلا من جهة الجنوب، حيث تقع قريتا آبل القمح وهونين الفلسطينيتان. وترتفع المستوطنة نحو 520 مترا عن مستوى سطح البحر، حيث تتربع على تلة أسفل وادي التيم على حدود سهل مرجعيون في لبنان شمالا ومرج ابن عامر في فلسطين جنوبا، ويمر من شرقها "وادي البريغيث" أو "وداي الدردارة" كما يسمى في لبنان. وتتبع المستوطنة إداريا قضاء صفد، وتمتد على مساحة تبلغ نحو 9413 دونما (الدونم يعادل ألف متر مربع)، وتتميز بإطلالة على حوض بحيرة الحولة الكبيرة وجنوبي لبنان وجبال الجليل والجولان، لذلك يُطلق عليها الاسم العربي "المطلة"، أي المشرفة.

ويسودها مناخ البحر الأبيض المتوسط الذي يتميز باعتداله، فالشتاء فيها بارد ورطب والصيف دافئ وجاف، وتتراوح درجات الحرارة عادة بين 5 و31 درجة مئوية على مدار العام، ويقدر متوسط الهطول السنوي بنحو 900 ملم. يبلغ عدد سكان المطلة نحو 1500 نسمة، كلهم من اليهود، وقد كانت القرية حتى العقد ال