دوما مدينة سورية تعد عروس الغوطة الشرقية بريف دمشق، تتميز بموقع استراتيجي هام، ظلت عرضة للقصف المستمر وللحصار الخانق الذي فرضه عليها نظام الرئيس بشار الأسد منذ سيطرة المعارضة المسلحة عليها عام 2012، استهدفت في أبريل/نيسان 2018 بالغازات السامة. وحسب التقسيم الإداري فإن منطقة دوما تضم بالإضافة إلى دوما المدينة، الكتير من المدن والبلدات كحرستا والريحان والشيفونية والعبادة. وتحتل دوما موقعا مميزا في محافظة الريف، فهي تمتد من الحدود الأردنية إلى دمشق، وهذا يعطيها أهمية كبيرة بالنسبة لجميع المناطق والضواحي المجاورة.

مع العلم أن محافظة ريف دمشق تحتل موقعا جغرافيا استراتيجا، فهي تحيط بدمشق من جميع الجوانب وتبلغ مساحتها أضعاف مساحة مدينة دمشق، كما أنها تمتد من الحدود السورية الأردنية من الجنوب إلى الحدود السورية اللبنانية في الشمال. وتختلف الروايات عن أصل تسمية دوما، وتنسبها إحداها إلى شجر الدوم، وهو من فصيلة النخليات ويستخرج منه نوع من الدبس وهو ينبت في شبه الجزيرة العربية وفي مصر والسودان. المساحة والسكان تبلغ مساحة دوما الإجمالية ثلاثة آلاف هكتار، أما عدد السكان فيبلغ 200 ألف شخص وفق تقديرات سابقة للمجلس المحلي، وذلك بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

التاريختعد دوما من أقدم مدن بلاد الشام، وكانت قد سكنت بعد انحسار بحيرة دمشق الكبرى، وخضعت المدينة لحكم العديد من المماليك التي حكمت بلاد الشام، أبرزها المملكة الآرامية التي أقامت هيئة حكم مصغرة لإدارة شؤون المملكة الزراعية. وكانت المدينة محاطة بالأنهار والاقنية المائية. ونظرا لحبهم للبناء والتعمير، قام الآراميون – وهم وثنيون يعبدون الشمس- ببناء العديد من الأبنية والآثار التي تمثل معتقداتهم.

كما ترتبط دوما بالتاريخ العريق لمدينة دمشق، وتنتشر فيها دور العبادة والمساجد ويصل عددها إلى أكثر من 80 مسجداً وجامع، منها مساجد تاريخية معروفة، حتى أنها سميت بمدينة المآذن، إضافة للعديد من المباني والمدارس والخانات الأثرية. ولكثرة مساجدها سم