النشأة والتأسيسنشأت منظمة مجاهدو خلق عام 1965 وشاركت في مظاهرات إسقاط نظام الشاه محمد رضا بهلوي. غير أن سيطرة المؤسسة الدينية على مرحلة ما بعد سقوط النظام عجلت بالتصادم بينهما. التوجه الأيديولوجيترى المنظمة في الإسلام "أيديولوجية ديمقراطية ذات ديناميكية"، وكان مؤسسو المنظمة يؤكدون أن هذه القراءة للدين كفيلة بتحقيق الديمقراطية والحرية لإيران، كما كانوا يوضحون أن أسس الاستيعاب الموضوعي للإسلام يكمن في التمسك بقيم "الفداء" و"الصدق"، إذ بدونهما لا يمكن إزالة أي اضطهاد.
الشاه والخمينيعارضت "مجاهدو خلق" نظام الشاه الذي أعدم يوم 25 مايو/أيار 1972 عددا من مؤسسيها وأعضاءً من لجنتها المركزية. وعندما بدأت المظاهرات الحاشدة ضد الشاه، شاركت فيها المنظمة بحماس كبير، وتذكر أدبياتهم أنهم ساهموا بقوة في تعبئة الرأي العام ضد استبداد نظام بهلوي. وبعد نجاح الثورة الشعبية التي أطاحت بالشاه، اختلفت الرؤى بين الخميني وأتباعه وبين قيادات مجاهدي خلق التي عبرت عن تخوفاتها من جمع السلطة الدينية والتنفيذية في يد رجل واحد هو الخميني، وأكدت أن ذلك يمثل خطرا كبيرا على مستقبل إيران.
ولم يبد في الأفق أي تقارب بين الطرفين، حيث كانت المنظمة ـبحسب أدبياتهاـ تطالب بتفادي التمييز بين المواطنين على أسس الدين أو الطائفة، وتدعو بالمقابل إلى التركيز على حل المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تتخبط فيها البلاد، بينما كان نظام الخميني يرى في المنظمة خطرا يجب التخلص منه. استمرت المعارضة السلمية منذ 1979 وحتى 1980، حيث دعم مجاهدو خلق الرئيس الإيراني الأسبق بني صدر في مواجهة المؤسسة الدينية، وبدأت المنظمة تسيّر مظاهرات ضد نظام الخميني، فووجهت بضربات عنيفة. وعند اندلاع مقاومتها المسلحة لنظام الخميني -مطلع الثمانينيات- سطرت المنظمة برنامجا سياسيا لائتلاف سياسي يكون بديلا لنظام الخميني شارك فيه رئيس الجمهورية وقتها بني صدر بعد إطاحة الخميني به، وتولى مسعود رجوي رئاسة الائتلاف وأطلق عليه اسم "المجلس الوطني للمقا


AJ+ Français