ألقى الرئيس المصري حسني مبارك مساء الخميس 10 فبراير/شباط 2011 خطابا فوّض فيه نائبه عمر سليمان اختصاصات رئيس الجمهورية، على إثر ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011. أكد مبارك في خطابه أن مصر تتجه إلى نقل سلمي للسلطة، وأنه يثق في صدق مطالب المحتجين ونياتهم، رافضا الانصياع "لإملاءات القوى الخارجية". وفيما يلي الخطاب: بسم الله الرحمن الرحيم.

الإخوة المواطنون، الأبناء شباب مصر وشاباتها. أتوجه بحديثي اليوم لشباب مصر بميدان التحرير وعلى اتساع أرضها، أتوجه إليكم جميعا بحديث من القلب، حديث الأب لأبنائه وبناته.. أقول لكم إنني أعتز بكم رمزا لجيل مصري جديد يدعو إلى التغيير إلى الأفضل ويتمسك به ويحلم بالمستقبل ويصنعه.

أقول لكم قبل كل شيء، إن دماء شهدائكم وجرحاكم لن تضيع هدرا، وأؤكد أنني لن أتهاون في معاقبة المتسببين بها بكل الشدة والحسم، وسأحاسب الذين أجرموا في حق شبابنا بأقصى ما تقرره أحكام القانون من عقوبات رادعة. وأقول لعائلات هؤلاء الضحايا الأبرياء: إنني تألمت كل الألم من أجلهم مثلما تألمتم، وأوجع قلبي كما أوجع قلوبكم. أقول لكم إن استجابتي لصوتكم ورسالتكم ومطالبكم هو التزام لا رجعة فيه، وإنني عازم كل العزم على الوفاء بما تعهدت به بكل الجدية والصدق، وحريص كل الحرص على تنفيذه دون ارتداد أو عودة للوراء.

إن هذا الالتزام ينطلق من اقتناع أكيد بصدق ونقاء نواياكم وتحرككم، وأن مطالبكم هي مطالب عادلة ومشروعة، فالأخطاء واردة في أي نظام سياسي وفي أي دولة، ولكن المهم هو الاعتراف بها وتصحيحها في أسرع وقت ومحاسبة مرتكبيها. وأقول لكم إنني كرئيس للجمهورية لا أجد حرجا أو غضاضة أبدا في الاستماع لشباب بلادي والتجاوب معه، لكن الحرج كل الحرج، والعيب كل العيب، وما لم ولن أقبله أبدا.. أن أستمع لإملاءات أجنبية تأتي من الخارج، أيا كان مصدرها وأيا كانت ذرائعها أو مبرراتها.

الأبناء شباب مصر، الإخوة المواطنون، لقد أعلنت بعبارات لا تحتمل الجدل أو التأويل عدم ترشحي للانتخابات الرئاسية المقبلة، مكتفيا بما قدمته من ع