سعد الدين جمعة سياسي أردني تقلد العديد من المناصب المرموقة، وتوج مسيرته الوظيفية برئاسة الحكومة عام 1967، لكنه خرج من السلطة يتجرع مرارة النكسة، فانتقد هوان الأنظمة وتخاذلها ومتاجرتها بفلسطين. المولد والنشأةولد سعد الدين جمعة عام 1916 في مدينة الطفيلة (جنوب الأردن)، لعائلة من أصول كردية. الدراسة والتكوينأكمل المرحلة الثانويّة في مدينة السلط (وسط) سنة 1929، ثم التحق بالجامعة السوريّة، ونال منها شهادة الليسانس في الحقوق عام 1947.

الوظائف والمسؤولياتعمل فترة في مجال الصحافة، ثم التحق بوزارة الخارجية، فعمل مديراً عاماً للمطبوعات والنشر، ثم رئيساً للشعبة السياسيّة، وعمل سكرتيراً لرئيس مجلس الوزراء بين عامي 1950 و1954، ثم وكيلاً لوزارة الداخليّة بين عامي 1954 و1957. ولاحقا شغل سعد الدين جمعة منصب محافظ عمّان ثم وكيلاً لوزارة الخارجيّة، وعمل سفيراً بطهران ودمشق وواشنطن. عام 1965 عين وزيراً للبلاط الأردني، وكلّف بتشكيل الحكومة الأردنيّة في 23 أبريل/نيسان 1967.

التجربة السياسيةقبل التحاقه بالعمل الحكومي عمل سعد الدين جمعة في قطاع الصحافة، وكان على وعي بخطورة ما يعتمل في المنطقة العربية من أحداث منذ مطلع القرن العشرين. وبعد توليه العديد من الوظائف الحكومية، وتوليه منصب رئيس مجلس الوزراء، أصبح سعد الدين جمعة على وعي كامل بوجود "مؤامرة عالمية" تهدف إلى تدمير المواطن العربي من أجل إفساح المجال أمام تعزيز نفوذ الصهيونية في الشرق الأوسط. قدم جمعة استقالة حكومته في الأول من أغسطس/آب 1967 مدفوعا بمرارة النكسة العربية واحتلال إسرائيل أجزاء من مصر وسوريا في حرب الأيام الستة في يونيو/حزيران 1967.

لكن الملك الحسين بن طلال كلفه بتشكيل حكومة ثانية فشكلها في اليوم التالي أي في الثاني من أغسطس/آب 1967، واستمرت حتى السابع من أكتوبر/تشرين الأول من العام ذاته. بعد خروجه من الحكم صدح سعد الدين بأن مصيبة العرب الكبرى هي أن حجم قياداتهم أقل من حجم قضاياهم. ودعا لإبعاد القضية الفلسطينية عن المتاجرات وحز