الممثل "العراب"، ملهم أجيال من الممثلين في تاريخ السينما العالمية. عايش زمن السينما الكلاسيكية في أوجها واستمرت عطاءاته مواكبة للأطوار الجديدة للفن السابع إلى حين وفاته عام 2004. صنفه المعهد الأميركي للفيلم رابعا في قائمة أساطير السينما الأميركية.
يعتبره النقاد مؤسس منهج جديد في التمثيل، أكثر واقعية وسحرية في علاقته بالكاميرا. عاش النجومية بملئها لكنه تجرع حياة حافلة بالتقلبات الدرامية، سواء في طفولته أو في خريف عمره. الميلاد والنشأةولد مارلون براندو في 3 أبريل/نيسان 1924 بأوماها، في ولاية نبراسكا، بالولايات المتحدة.
وهو الابن الثالث والأخير لدوروثي بينيبيكر براندو ومارلون براندو الأب المنحدرين من أصول أيرلندية. عاش طفولة صعبة عنوانها التفكك العائلي، فقبل أن يتم العاشرة من العمر شهد انفصال والديه، وانتقل الأطفال رفقة والدتهم إلى أورانج بكاليفورنيا. وفي 1937، اجتمع شمل الأسرة من جديد واستقرت بليبيرتيفيل في إلينوي، شمال شيكاغو.
وطبعت نشأته في كنف والدين مدمنين على الكحول نموه العاطفي بالكثير من الاضطرابات التي جعلت حياته فصولا من التقلبات. الدراسة والتكوينأبدى مارلون براندو منذ البداية صفات طفل مشاكس، مما حدى بوالديه إلى إرساله عام 1940، إلى مدرسة داخلية عسكرية هي أكاديمية شاتوك في ولاية مينيسوتا، وهناك عبر عن ميله إلى المسرح، لكن شغبه عرضه للطرد. تمسك براندو بشغفه بالتمثيل الذي وجد فيه متنفسا لتفجير بركانه الداخلي، فانتقل عام 1943 إلى نيويورك ملتحقا بورشة درامية تابعة للمدرسة الجديدة للبحث الاجتماعي، فكانت مؤطرته المعلمة الشهيرة لفن التشخيص ستيلا أدلر، التي كانت ذات تأثير قوي في تطوير موهبته في الأداء.
التجربة الفنيةبدأ مارلون مسيرته التمثيلية على مسارح برودواي. وفي عام 1950، دخل أستوديوهات السينما في فيلم "الرجل" لفريد زينمان، وكان عمله الثاني في "عربة اسمها الرغبة" لإيليا كازان عن رواية لتينيسي ويليامز، كافيا ليصنع منه نجما شعبيا جديدا في الشاشة الكبرى، فضلا عن بروزه كنم


AJ+ Français