الجيش الوطني السوري تشكيل عسكري يضم عددا من الفصائل المعارضة لنظام الأسد، تأسس عام 2017 بدعم تركي، وهدف إلى دمج جميع فصائل المعارضة السورية تحت قيادة واحدة، وسعى لتأمين المناطق المحررة من أي تهديدات خارجية أو داخلية، وضمان استقرار الأوضاع الأمنية فيها. بدأت محاولات تأسيس الجيش الوطني السوري عام 2017، وهدفت إلى توحيد فصائل المعارضة السورية تحت مظلة جيش موحد. وقاد رئيس الحكومة السورية المؤقتة سابقا جواد أبو حطب، جهودا لتعيين وزير دفاع يتولى الإشراف على تأسيس هذا الجيش، من أجل تنظيم صفوف المجموعات العسكرية المعارضة ودمجها تحت قيادة واحدة، وعقد اجتماعات عدة في مدينة هاتاي التركية مع ضباط منشقين عن النظام السوري، إلا أنها لم تسفر عن نتائج.

وفي أغسطس/آب 2017، أصدر أبو حطب بالتعاون مع المجلس الإسلامي السوري بيانات تدعو إلى تشكيل "جيش وطني موحد" يضم جميع الفصائل المعارضة، إلا أن تلك الدعوات لم تُترجم إلى خطوات عملية. وفي تلك الفترة ظهرت فصائل عسكرية في شمال حلب بدعم وتعاون مباشر مع القوات الخاصة التركية، التي ساهمت في تدريبها وتجهيزها للمشاركة في عمليات عسكرية، أبرزها عملية "درع الفرات". وجرت سلسلة من اللقاءات بين الفصائل العسكرية من أكتوبر/تشرين الأول 2017 حتى ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، توّجت بالاتفاق على إنشاء هيئة أركان للجيش الوطني السوري تحت رعاية القوات الخاصة التركية.

وفي 30 ديسمبر/كانون الأول 2017، أُعلن رسميا عن تشكيل الجيش الوطني السوري، الذي ضم 36 مجموعة عسكرية، تحت مظلة الجيش السوري الحر، وشكّل هذا التحول خطوة بارزة في مسار المعارضة السورية المسلحة في حلب، إذ انتقلت من حالة التشرذم الفصائلي إلى تشكيل جيش نظامي، وتعد هذه المبادرة الأولى من نوعها التي اتخذتها المعارضة منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011. تألّف الجيش في مرحلته الأولى من 3 فيالق هي: أما في المرحلة الثانية تم الاتفاق على تجريد الفصائل من مسمياتها والاكتفاء بالفيالق الثلاثة، على أن يتبع كل فيلق 3 فرق،