تركي علوي يحمل الجنسية السورية، حارب الحكومة التركية وهرب من سجونها إلى سوريا، وهناك وقف إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد ضد الاحتجاجات المدنية التي خرجت عليه إبان الثورة السورية، ووجهت له اتهامات بارتكاب مجازر وجرائم ضد الإنسانية لقمعها. وبعد سقوط الأسد، نقلت مصادر أمنية سورية أن مجموعات من أتباعه يقودها أورال وصلت إلى مدينة الطبقة بمحافظة الرقة، لمؤازرة قوات تنظيم قسد التي كانت تخوض في مطلع 2026 مواجهات مع الحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع. تُوجِّه منظمات حقوقية اتهامات لأورال بارتكاب جرائم طائفية استهدفت المئات من المدنيين، أبرزها مجزرتا البيضا وبانياس اللتان راح ضحيتهما المئات ذبحًا وحرقًا عام 2013، ومنهما حمل لقب "جزار بانياس"، فضلا عن تورطه في مجازر دموية أخرى أعدم فيها المئات من المدنيين السنة العزل ذبحا وحرقا ورميا بالرصاص، وبينهم أطفال ونساء.

ولد معراج أورال في أنطاكيا جنوب غرب تركيا لأسرة علوية عام 1956، لكنه يعرّف نفسه باعتباره عربيًا سوريًّا. وعرف بعدها بـ"علي الكيالي" عندما حصل على الجنسية السورية إبان حكم حافظ الأسد في ثمانينيات القرن العشرين. بدأ أورال، المعروف بنشاطه المسلح، مشواره العسكري ضد الحكومة التركية في سبعينيات القرن الماضي، حين انضم لمنظمة يسارية شيوعية عرفت باسم "عاجلجيلر" (ومعناها المستعجلون) عرفت بدمويّتها وبأعمال العنف التي ارتكبتها.

كما انضم في تلك الفترة إلى مليشيا "جبهة تحرير لواء إسكندرون"، وأعلن "النضال ضد الدولة التركية لإعادة اللواء إلى وطنه الأم سوريا". اعتقل أورال عام 1978 على خلفية "أعمال إرهابية" اتهم بارتكابها في الأراضي التركية، منها تفجير القنصلية الأميركية في أضنة، والسطو على أحد بنوك المدينة، وتنقل بين 12 سجنا تركيا، آخرها سجن أضنة المركزي. تمكّن أورال من الفرار بعد انقلاب الجنرال كنعان إيفرين عام 1980، بعدما رشا سجّانه، ليجد ملاذه في سوريا، حيث التحق بالجيش السوري تحت قيادة الرئيس حافظ الأسد، واختفت منظمته بعدها تماما.