مؤتمر دولي للسلام بين العرب وإسرائيل انعقد في العاصمة الإسبانية مدريد في الفترة من 30 أكتوبر/تشرين الأول وحتى 1 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1991، ورعته الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق سعيا لإقامة سلام دائم بين الدول العربية وإسرائيل. السياق التاريخيفي يناير/كانون الثاني 1991 قادت الولايات المتحدة تحالفا دوليا ضم دولا عربية لإخراج القوات العراقية من الكويت التي غزتها في 2 أغسطس/آب 1990، وأعادت تلك الأزمة القضية الفلسطينية إلى الواجهة لا سيما مع قصف العراق لإسرائيل خلال الحرب ورفعه شعار تحرير فلسطين. المشاركونشاركت في مؤتمر مدريد وفود من سوريا ومصر ولبنان، وشكَّل الأردن والفلسطينيون وفدا مشتركا اقتصر على فلسطينيي الأراضي المحتلة، واستُبعدت منه منظمة التحرير الفلسطينية تلبية لرغبة إسرائيل.
التحضيرعقب استعادة الكويت، أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش الأب عزم بلاده الدعوة إلى مؤتمر دولي للسلام. وكانت علاقات بوش سيئة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في ذلك الوقت إسحق شامير، ولم يستطع دفعه إلى المشاركة إلا بعد التلويح بتعليق المعونة الأميركية السنوية لإسرائيل. كانت إدارة بوش مضطرة للجمع بين كثير من المتناقضات لكي تُفلح في جمع أطراف الصراع تحت سقف واحد، فإسرائيل اشترطت ألا تشارك منظمة التحرير في المفاوضات ولا يَجري أي حديث عن دولة فلسطينية مستقلة، وتتمسك بأمنها وبألا تُؤثر عليها المفاوضات بأي شكل، كما اشترطت ألا تكون للمؤتمر أي صيغة إلزامية ولا تترتب عليه أي مواقف أميركية.
وفي المقابل؛ اشترطت الدول العربية أن تكون المفاوضات متعددة الأطراف، وألا تتفرد إسرائيل بأي طرف عربي دون الآخر كما حدث مع مصر في معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979، في حين كانت إسرائيل تُصر على أن تشمل المفاوضات جلسات ثنائية إلى جانب الجلسات المتعددة الأطراف. أما الفلسطينيون فوُعدوا بالمشاركة في مسار تفاوضي يمتد لخمس سنوات على أن يصار اعتبارا من العام الثالث إلى نقاش الوضع النهائي. المفاوضاتقدّمت الولايات


AlJazeera Arabic قناة الجزيرة