تسريبات جديدة لوثائق مالية أطلق عليها اسم "وثائق بارادايز" (أوراق الجنة) تتعلق بـ التهرب الضريبي في العالم، تم الكشف عنها يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، وتظهر كيفية استثمار الأثرياء لأموالهم. تحقيق ونشر بعد حوالي عام ونصف العام من نشر "وثائق بنما" عام 2016، بدأ الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين (آي سي آي جي) -الذي يضم 96 وسيلة إعلام في 67 بلدا- التحقيق في"وثائق بارادايز" ثم الكشف عنها. وسربت الوثائق من مكتب "آبلباي" الدولي للمحاماة في برمودا.

وكشف التحقيق الاستقصائي -الذي شاركت فيه أيضا وسائل إعلام دولية بينها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وصحيفتا "غارديان" البريطانية و"لوموند" الفرنسية- القنوات التي يلجأ إليها الأثرياء والشركات المتعددة الجنسيات لتهريب أموالهم إلى دول لا ضرائب فيها أو نسبة الضريبة فيها ضئيلة جدا، وهي ممارسة تستغل وجود ثغرات قانونية من دون أن تنتهك القانون. وعلى غرار "أوراق بنما" تحوي "وثائق بارادايز" بيانات عن ملاذات ضريبية واتصالات تجارية حساسة لشخصيات رفيعة المستوى. كما تضم سجلات شركات لـ 19 ملاذا ضريبيا.

ووفق "آي سي آي جي" فإن الأموال التي أودعت في هذه الملاذات الضريبية تستثمرها شركات عدة، بينها "برايتهاوس" المتخصصة في تأجير وبيع أدوات منزلية والمتهمة بأنها تستغل الفقر عبر فرض فوائد مرتفعة. وتضم "وثائق بارادايز" أكثر من 13 مليون وثيقة، معظمها من شركة رائدة في التمويل الخارجي، وأوردت أسماء أكثر من 120 سياسيا من نحو خمسين دولة بالإضافة إلى رجال أعمال ورياضيين، كما حوت معلومات عن ممارسات تجارية لبعض الشركات العالمية. متورطون كشفت التسريبات عن أسماء مشهورة في عالم السياسة والفن والرياضة متورطة في فضيحة التهرب من دفع الضرائب.

وأبرز تلك الشخصيات ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، حيث كشفت وسائل إعلام محلية شاركت في التحقيق الاستقصائي أن ملايين الجنيهات العائدة للملكة استُثمرت بملاذات ضريبية، وأن حوالي عشرة ملايين إسترليني (13 مليون دولار) من أموالها