وادٍ صخري سحيق بأميركا، يُعرف عالميا باسم "الأخدود العظيم" لكنه يشتهر عالميا بلقب "غراند كانيون". يوصف بكونه إحدى عجائب الدنيا السبع الطبيعية، ورغم قساوة مناخه فإنه يحتوي منتجعا ترفيهيا عالميا. الموقعيقع "وادي الموت" في الجزء الشمالي الغربي من ولاية أريزونا جنوب غربي الولايات المتحدة، ويعْبر عددا من ولاياتها بدءا من جبال الروكي إلى سواحل كاليفورنيا، وهو يمتد على طول 446 كيلومترا وبعرض أكثر من 29 كيلومترا، وعمق يصل إلى 1800 متر.

ويختلف المناخ في منطقة الوادي حسب ارتفاع نواحيه عن مستوى سطح البحر، لكنه يتميز بصفة عامة بالجفاف، رغم أنه يشهد تساقطات مطرية مرتين سنويا خلال فصل الشتاء بسبب التغيرات التي تحدثها أحيانا عواصف قادمة من المحيط الهادي. وفي المقابل، ترتفع الحرارة خلال فصل الصيف بسبب أمواج الرطوبة القادمة من جنوب شرق المنطقة، وتصل درجاتها في الصيف إلى حدود 100 فهرنهايت (37.8 سلسيوس)، وتنخفض في الشتاء إلى أقل من صفر فهرنهايت (ناقص 17 سلسيوس). وتتوفر المنطقة على هواء يعتبر الأنقى في الولايات المتحدة، رغم أنه يتأثر سلبيا أحيانا بعوامل خارجية كحرائق الغابات والعواصف الترابية القادمة من جنوب غربي البلاد.

التاريختكوّن "وادي الموت" منذ حوالي ملياريْ سنة من التاريخ الجيولوجي للأرض، حيث تجري قنوات نهر كولورادو وروافده مخترقة طبقات الصخور، في وقت كانت فيه هضبة كولورادو تزداد ارتفاعا. وتشير الدراسات الحديثة إلى أن نهر كولورادو شكل مساره عبر منطقة الأخدود العظيم منذ حوالي 17 مليون سنة، حيث استمر النهر منذ ذلك الوقت في التآكل، بينما تشكل الأخدود في موقعه الحالي. استقر في المنطقة منذ آلاف السنين السكان الأصليون لأميركا الذين بنوا مستوطنات وكهوفا كثيرة داخل الأخدود، وتعتبر شعوب "البيبلوان" الوادي مكانا مقدس يحجون إليه.

وأطلق السكان الأصليون من شعوب "البايوت" القديمة على الوادي اسم "كايو أفوي آي" أي الجبل المضطجع، في حين يعتبر الإسباني غارسيا لوبير دي غرانداس أول أوروبي يصل إلى الوادي