بستان قبر السيد المسيح في القدس يحتوي على قبر قديم، ويسميه بعض المسيحيين البروتستانت "القبر الفارغ"، ويقولون إن المسيح -عليه السلام- دفن فيه بعد صلبه (حسب المعتقدات المسيحية) ثم قام فبقي القبر فارغا. أصبح هذا البستان مكانا مشهورا للزيارة عند المسيحيين وغيرهم، ويفوق عدد زواره أكثر من 250 ألفا من كافة أنحاء العالم ومن ثقافات مختلفة. ويتناقض اعتقاد البروتستانت مع التقليد الأقدم عند الكاثوليك والأرثوذكس، والذي بموجبه حدث موت يسوع (المسيح عيسى عليه السلام) ودفنه وقيامته في موقع يُعرف باسم كنيسة القيامة، التي تقع بالحي المسيحي في البلدة القديمة بالقدس والتي أصبحت بموجب ذلك مكانا مشهورا للزيارة عند المسيحيين.
البساطة والجمال والأجواء الهادئة في بستان القبر تجعله مكانا مفضلا للصلاة والتأمل والزيارة. ويرى بعض المسيحيين أن للصلاة بالقرب من القبر المحفور في الصخر فضلا وفائدة. بستان قبر السيد المسيح هو موقع حج مسيحي في القدس، يقع خارج أسوار البلدة القديمة، شمال باب العامود.
يطل موقعه على محطة الباصات ويقع على منحدر صخري، إذ تعتبر هذه المنطقة جزءا من مقلع حجارة قديم، وعلى يمينه أسوار البلدة القديمة. في عام 1883م، كان تشارلز جورج غوردون -وهو جنرال بريطاني بروتستانتي- حاكما للسودان ومصر، وخلال مكوثه في القدس أخذ يبحث في المواقع المذكورة في الإنجيل، فاكتشف تضاريس صخرية بالقرب من باب العامود. ولأن هذه التضاريس تشبه الجمجمة، ظن غوردون أنه اكتشف "الجلجثة" الحقيقية، وهي كلمة مشتقة من الكلمة العبرية والآرامية لكلمة "جمجمة"، وبجانبها بستان فيه بئر ماء وقبور.
فاستنتج أن أحد القبور التي تم اكتشافها بالقرب من هناك في عام 1859م ربما يكون قبر السيد المسيح. ويذكر إنجيل يوحنا أن القبر كان يقع في بستان، والموقع الذي حدده غوردون كان يحتوي على خزان قديم ومعصرة للعنب، ومن هنا جاء اسم بستان القبر، أو "جلجثة غوردون" كما تسمى. وجاء بعده الألماني الدكتور كونراد شيك، سنة 1891م، وكان مهندسا وعالم آثار ورسّام خ





AJ+ Français