ولاية الجزيرة إحدى ولايات وسط السودان، عاصمتها مدينة ود مدني، يعيش فيها حوالي 5 ملايين نسمة وهي ثاني ولاية من حيث الكثافة السكانية بعد الخرطوم. تعتمد في اقتصادها على الزراعة المروية، وتعتبر سلة غذاء السودان كونها تضم أكبر مشروع في أفريقيا، وهو مشروع الجزيرة الزراعي، الذي يساهم بنحو 65% من إنتاج البلاد من القطن. يوم 15 ديسمبر/كانون الأول 2023 دخلت الولاية دائرة الحرب المشتعلة في السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إذ سيطرت هذه الأخيرة على الولاية، مما أدى إلى نزوح آلاف من سكانها والنازحين إليها نحو الولايات المجاورة.

تقع ولاية الجزيرة -إحدى الولايات الـ18 المكونة للسودان- في وسط البلاد بمنطقة السهول الوسطى بين النيل الأزرق والنيل الأبيض، بين خطي طول 25-32 و18-34 شرقا وعرض 29-15 و36-13 شمالا. تحدها من الشمال ولاية الخرطوم ومن الجنوب ولاية سنار، أما من ناحية الشرق فتحدها ولاية القضارف، ومن الغرب ولاية النيل الأبيض. يربطها هذا الموقع الإستراتيجي بجميع أنحاء السودان عبر طرق النقل البرية والسكك الحديدية، كما جعلها وجهة للعديد من الهجرات من داخل البلاد وخارجها.

تبلغ مساحتها تقريبا 25 ألفا و500 كيلومتر مربع، وهو ما يمثل 2.5% من مساحة السودان، وأهم مدنها الحصاحيصا ورفاعة والكاملين والمناقل وجياد وود مدني عاصمة الولاية. تصنف الولاية ضمن مناخ الأراضي الجافة وشبه الجافة الذي يتميز بقلة هطول الأمطار، وبارتفاع درجات الحرارة. يبلغ متوسط كمية الأمطار السنوية 272.1 مليمترا، ويبلغ المتوسط السنوي لدرجة الحرارة 36.5 درجة مئوية.

يعتبر النيل الأزرق المصدر الرئيسي للمياه لأغراض الري، إلى جانب المياه الجوفية التي تحملها التكوينات الصخرية المتمثلة في تكوينات الحجر الرملي النوبي والرسوبيات الغرينية. تعتمد ولاية الجزيرة في الحصول على مياه الشرب وبشكل شبه كامل على المياه الجوفية، ويتم ضخها من خزان الجزيرة الجوفي، وهو عبارة عن آبار محفورة على أعماق تتراوح بين 200 و400 قدم (بين نحو 70 مترا