تخصيب اليورانيوم هو زيادة نسبة نظير اليورانيوم-235 (U-235) في اليورانيوم الطبيعي، بهدف تحويله إلى وقود نووي قادر على إحداث انشطار ذري، يُطلق طاقة هائلة يمكن تسخيرها لأغراض مختلفة، من توليد الكهرباء إلى الأسلحة النووية. يُوجد في الطبيعة ثلاثة نظائر (أنواع) لعنصر اليورانيوم، يتميز منها نظير اليورانيوم-235 في قابليته للانشطار إذا عُرّض لنيوترون بطيء، لكن نسبة هذا النوع لا تتجاوز 0.7% في اليورانيوم الخام، ولهذا فإنّ التخصيب (أي زيادة نسبة هذا النظير) ضروري لإتمام التفاعل النووي. وتعتمد الطاقة الناتجة على هذه النسبة، وبناء عليها يتم تصنيفها، فالاستخدامات السلمية كتوليد الكهرباء تكفي لها نسبة 3-5% وهو اليورانيوم المنخفض التخصيب (LEU)، وتحتاج الغايات العسكرية إلى نسبة 20%، وهو ما يسمى باليورانيوم العالي التخصيب (HEU)، أما إذا بلغ نظير اليورانيوم-235 نسبة 90%، فهو اليورانيوم المسلح (Weapon-grade) الذي يمكن استخدامه لبناء سلاح نووي.

واليورانيوم فلز وفير نسبيا في القشرة الأرضية، ويوجد في معادن مختلفة بتركيزات متفاوتة، ورغم انتشاره الواسع فإن أكثر من 85% من إنتاجه العالمي يتركز في عدد محدود من الدول، تتصدرها كازاخستان وكندا وروسيا وأستراليا. وتخصيب اليورانيوم نفسه جزء من عملية أوسع تُعرف بدورة الوقود النووي، تبدأ بتعدين اليورانيوم، ثم معالجة الخام المستخرج لإنتاج مسحوق مركّز يُعرف بالكعكة الصفراء، ثم تحويل هذا المسحوق إلى غاز سادس فلوريد اليورانيوم بتنقيته كيميائيا، وهي المادة المستخدمة في التخصيب. وبعد التخصيب يُنقل الغاز نفسه إلى مصانع تصنيع الوقود، حيث يعود من الحالة الغازية إلى مسحوق أسود صلب هو ثاني أكسيد اليورانيوم (UO2)، فيُضغط في قضبان وقود تُجمع في حزم تُسمى مجمّعات الوقود، وهي الشكل النهائي الذي يتم تحميله في قلب المفاعل النووي لتوليد الطاقة.

تعتمد عملية فصل النظيرين على أمرين اثنين، هما: تحويل الكعكة الصفراء إلى حالة غازية، واستخدام غاز سادس فلوريد اليورانيوم تحديدا. وتقو