وتقع مدينة درنة الجبلية على ساحل البحر المتوسط شمالي شرقي ليبيا، يحدها من الشمال البحر الأبيض المتوسط، ومن الجنوب سلسلة من تلال الجبل الأخضر، ويشطر وادي درنة المدينة إلى شطرين، وهو أحد الأودية الكبيرة المعروفة في ليبيا. وفيما يلي أبرز المحطات التي عرفتها معارك السيطرة على المدينة منذ اندلاع الثورة الليبية: – مع بداية الثورة الليبية ضد نظام حكم العقيد معمر القذافي شهدت درنة ومدن أخرى بالشرق الليبي مثل بنغازي وطبرق والمرج مسيرات حاشدة مؤيدة للثورة. 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2014: أعلن تنظيم الدولة الإسلامية السيطرة الكاملة على مدينة درنة الساحلية الواقعة شرقي ليبيا (1250 كلم شرق طرابلس) والتي تضم نحو 150 ألف ساكن ليسيطر عليها لأشهر عدة.

– وفي أواخر 2014 تأسس مجلس مجاهدي درنة، ثم أعلن حربا على تنظيم الدولة بعدما قتل التنظيم اثنين من أهم قادة المجلس، وأسفرت المواجهات عن خسارة التنظيم مناطق ومواقع كانت تحت سيطرته في المدينة، أهمها منطقة الساحل الشرقي ومقر محكمته الشرعية. 12 يوليو/تموز 2015 وبعد قتال لأشهر مع مجلس شورى مجاهدي درنة، اعترف تنظيم الدولة بخسارته لمواقعه في المدينة وخروجه منها. وإثر ذلك وبعد معارك ضارية، تمكن مجلس شورى المجاهدين -الذي لا يتبع إلى أي من الحكومات الثلاث المتنازعة على السلطة- من طرد تنظيم الدولة من مدينة درنة التي شهدت أول وجود له في ليبيا.

– لاحقا حاولت القوات الموالية لحفتر السيطرة على درنة وحاصرتها من الشرق والغرب والجنوب، ومنعت عنها الوقود وغاز الطهو وإمدادات الغذاء والدواء، في محاولة لانتزاعها من مجلس شورى مجاهدي درنة. – وفي 16 فبراير/شباط 2015 شنت الطائرات المصرية هجمات على مدينة درنة الليبية، وقالت القاهرة آنذاك إنها استهدفت مواقع لمسلحين متطرفين، في حين أظهرت الصور سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين جراء القصف، وتعرضت المدينة في العام التالي لقصف من طيران لم تحدد هويته. وتنفيذا لتوجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عاود الطيران الحربي المصري