صهيب جاسم-جاكرتا أدت تفجيرات بالي الشهيرة عام 2002 إلى تحول في السياسات الأمنية في إندونيسيا، مما جعل قضية الإرهاب مركزية في اهتمامات الأجهزة الأمنية، وتمثل ذلك في صدور أول قانون إندونيسي يختص بمكافحة الإرهاب، وتشكيل الوحدة 88 لمكافحة الإرهاب. بعد نحو 15 عاما من تفجيرات بالي دفعت تفجيرات سورابايا في مايو/أيار الجاري وما تلتها من أحداث إلى تعديل القانون رقم 15 لعام 2003، مع زيادة مجالات تأثيره وعقوباته، وما زالت تفاعلات المؤسسات المدنية والمنظمات المجتمعة مستمرة تجاه الصيغة التي صدق عليها البرلمانيون الإندونيسيون في 25 من الشهر الجاري، وذلك بعد نقاشات وخلافات بين البرلمانيين والحكومة استمرت لنحو عامين. وكان أول التغييرات الواضحة في القانون الجديد هو التفصيل في تعريف الإرهاب الذي ورد أنه "عمل يلجأ إلى العنف أو التهديد بالعنف يولد أجواء ترهيب أو خوف على نطاق واسع ويتسبب في سقوط ضحايا بأعداد كبيرة أو/وخراب ودمار في المباني والأماكن ذات الأهمية والإستراتيجية والبيئة المحيطة والمؤسسات العامة والدولية، ويكون بدوافع أيدلوجية وسياسية..".

اتساع نطاق العقوباتووسع القانون نطاق العقوبات وأشكال الجنايات التي تطبق عليها، فالعقوبات تتراوح بين ثلاث سنوات والسجن المؤبد، وقد تصل إلى الإعدام. ومن الجرائم التي أضافها القانون أو فصل فيها حديثا: – من يتعامل مع المواد الكيميائية والجرثومية والنووية تصديرا أو استيرادا بصورة غير شرعية، أو يخزنها. – من يخطط وينظم أشخاصا للقيام بأعمال إرهابية داخل البلاد وخارجها، ويجرم من ينضم لتنظيمات صنفت إرهابية وهي خارج البلاد، أو المشاركة في تدريب عسكري أو شبه عسكري أو ترتيب ذلك والتخطيط له وتجميع أفراد ليتدربوا تدريبا عسكريا بهدف الإعداد لعمل إرهابي.

– من يجند أشخاصا ويجمعهم ويرسلهم للمشاركة في تدريب عسكري لأغراض إرهابية، أو من "يحرض" بخطاب أيا كانت صيغته شخصا أو مجموعة على القيام بأعمال إرهابية، وثبت القانون زيادة العقوبة بحق من يستغل القاصرين في أعمال إرهابي