خط سكة حديد الحجاز أو السكة الحديدية الحميدية، هو إنجاز هندسي أنشئ في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني أوائل القرن التاسع عشر، واستمر العمل فيه 8 سنوات. يربط بين دمشق والمدينة المنورة وامتاز بكونه المشروع الإستراتيجي الوحيد الذي موّل بتبرعات عثمانية وإسلامية، أسهم في نهضة تجارية واقتصادية وعمرانية في مدن الحجاز. واختزل على الحجاج مسافة كانت تستغرق 3 أشهر.
تعرض للتخريب إبان الثورة العربية بتحريض من بريطانيا، ومنذ ذلك الحين لم تفلح محاولات إعادة تشغيله أو تطويره. سمي خط سكة حديد الحجاز على اسم المنطقة الواقعة غرب شبه الجزيرة العربية، حيث تقع المدينتان المقدستان مكة والمدينة، وعرف في السجلات العثمانية باسم "خط شمندوفير الحجاز" أو خط حديد الحجاز الحميدي، وفي وثائق دار الأرشيف العثماني باسم "حجاز تيمور يولي". بينما سمته مراجع تاريخية "طريق الحرير الحديدي" بسبب تأثيره السياسي والاقتصادي والاجتماعي الحيوي على المنطقة خلال فترة تشغيله.
تعود فكرة إنشاء هذا الخط إلى مجموعة من المقترحات قدمها مهندسون من مختلف الجنسيات، ففي عام 1864 قدم "تشارلز زامبل" المهندس الأميركي من أصل ألماني، مقترحا لربط دمشق بالبحر الأحمر، وذلك في عهد السلطان عبد العزيز. وعام 1872 قدم المهندس الألماني "ويلهام فون برسيل" مقترحا يهدف إلى ربط القسم الآسيوي من الدولة العثمانية، وفي عام 1874 قدم الملازم أحمد رشيد مقترحا لمد خط من الشام إلى مكة ومنها إلى جدة. وفي عام 1878، قدم الإنجليزي "إلفينستون دارلمبل"، فكرة لإنشاء خط من حيفا أو عكا يخترق وسط الجزيرة العربية ويتصل بالكويت ومنها خط فرعي إلى البصرة.
إلا أن التكلفة العالية للمشروع، كانت مانعا أساسيا للشروع في تنفيذ أي من هذه المقترحات. قبل أكثر من قرن سعى السلطان عبد الحميد الثاني إلى ربط الأقاليم العثمانية بشكل أكبر بإسطنبول وتوفير الحماية لها، وحينها كان الحجاج يتوجهون إلى الديار المقدسة عبر قوافل في رحلة مرهقة تستغرق شهرين وتتعرض لاعتداءات وسرقات كثيرة. ب











AJ+ كبريت